السبت ١٢ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٤ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
السؤال والجواب
 

كيف يتمّ ذبح الحيوان؟ هل يجب أن نخرج لسان الطير ونذبحه؟

الذبح قطع الأوداج الأربعة وهي الحلقوم والمريء والعرقان المحيطان بالحلقوم وبه قال مالك[١] وقال أبو حنيفة إذا قطع أكثرها حلّ[٢] وقال الشافعي بكفاية الحلقوم والمريء؛ لأنّ العرقين قد يقطعان من الإنسان ويحيى ولا حياة إذا قطع الحلقوم والمريء[٣] وروي عن جعفر بن محمّد عليهما السلام: «إِذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ وخَرَجَ الدَّمُ فَلَا بَأْسَ»[٤] والأحوط قطع الجميع ويدلّ عليه ما روي عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «كُلُّ مَا أَفْرَى الأَوْدَاجَ مَا لَمْ يَكُنْ قَرْضَ نَابٍ أَوْ حَزَّ ظُفُرٍ»[٥] وما روي عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «اذْبَحُوا بِكُلِّ شَيْءٍ فَرَى الأَوْدَاجَ وأَنْهَرَ الدَّمَ مَا خَلا السِّنَّ وَالظُّفْرَ»[٦] وما روي عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ فَيُقْطَعُ الْجِلْدُ وَلا تُفْرَى الأَوْدَاجُ، ثُمَّ تُتْرَكُ حَتَّى تَمُوتَ»[٧] وما روي عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: «إِذَا فَرَى الأَوْدَاجَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ»[٨]. فإذا قطع الأوداج ذاكرًا اسم اللّه حلّ؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ۝ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ[٩] والأفضل أن يقول: «بِسْمِ اللَّهِ واللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي»[١٠] ويكره نخع الذبيحة وإبانة رأسها قبل أن تموت وقيل يحرم كسلخها؛ لأنّه تعذيب ويكره الذبح ليلًا؛ لأنّ اللّه جعل الليل سكنًا ويكره أن يذبح حيوانًا وآخر ينظر إليه وأن يذبح بيده ما ربّاه من النعم؛ لما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ»[١١] ويستحبّ الذبح بآلة شحيذة؛ لما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «إِنَّ اللّهَ عَزَّوَجَلَّ كَتَبَ الْإِحْسانَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ فَإِذا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وإِذا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»[١٢] وروي عن عبد اللّه بن عمر قال: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِحَدِّ الشِّفَارِ وَأَنْ تُوَارَى عَنِ الْبَهَائِمِ وَقَالَ: إِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجْهِزْ»[١٣] وروي توجيه الذبيحة إلى القبلة وليس بواجب؛ للأصل ولعدم جواز تخصيص الكتاب بالرواية وروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «إِذَا ذَبَحْتَ فَأَرْسِلْ ولَا تَكْتِفْ ولَا تَقْلِبِ السِّكِّينَ لِتُدْخِلَهَا مِنْ تَحْتِ الْحُلْقُومِ وتَقْطَعَهُ إِلَى فَوْقُ والإِرْسَالُ لِلطَّيْرِ خَاصَّةً فَإِنْ تَرَدَّى فِي جُبٍّ أَوْ وَهْدَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَلَا تَأْكُلْهُ ولَا تُطْعِمْهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي التَّرَدِّي قَتَلَهُ أَوِ الذَّبْحُ وإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الْغَنَمِ فَأَمْسِكْ صُوفَهُ أَوْ شَعْرَهُ ولَا تُمْسِكَنَّ يَدًا ولَا رِجْلًا وأَمَّا الْبَقَرُ فَاعْقِلْهَا وأَطْلِقِ الذَّنَبَ وأَمَّا الْبَعِيرُ فَشُدَّ أَخْفَافَهُ إِلَى آبَاطِهِ وأَطْلِقْ رِجْلَيْهِ وإِنْ أَفْلَتَكَ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ وأَنْتَ تُرِيدُ ذَبْحَهُ أَوْ نَدَّ عَلَيْكَ فَارْمِهِ بِسَهْمِكَ فَإِذَا هُوَ سَقَطَ فَذَكِّهِ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ»[١٤] وأمّا إخراج لسان الطير فلم يرد فيه شيء.

↑[١] . المدونة الكبرى، ج٢، ص٦٥
↑[٢] . المبسوط للسرخسي، ج١٢، ص٢
↑[٣] . الأم، ج٢، ص٢٥٩
↑[٤] . الكليني، الكافي، ج٦، ص٢٢٨؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج٩، ص٥١
↑[٥] . سنن البيهقي، ج٩، ص٢٧٨
↑[٦] . الطبراني، المعجم الأوسط، ج٧، ص١٧٢
↑[٧] . سنن أبي داود، ج١، ص٦٤٥؛ سنن البيهقي، ج٩، ص٢٧٨
↑[٨] . الكليني، الكافي، ج٦، ص٢٢٨؛ ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه، ج٣، ص٣٢٦؛ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج٩، ص٥٢
↑[٩] . الأنعام/ ١١٨ و١١٩
↑[١٠] . أنظر: سنن الترمذي، ج٣، ص٣٨؛ الكليني، الكافي، ج٦، ص٢٢٨؛ ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه، ج٢، ص٥٠٤
↑[١١] . صحيح البخاري، ج٧، ص٧٥؛ صحيح مسلم، ج٧، ص٧٧؛ ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه، ج٤، ص٣٨٠؛ الطوسي، الإستبصار، ج١، ص٢٦٧
↑[١٢] . مسند أحمد، ج٤، ص١٢٤؛ سنن الترمذي، ج٢، ص٤٣١؛ سنن النسائي، ج٧، ص٢٢٧؛ سنن البيهقي، ج٩، ص٢٨٠
↑[١٣] . مسند أحمد، ج٢، ص١٠٨؛ سنن ابن ماجة، ج٢، ص١٠٥٩؛ سنن البيهقي، ج٩، ص٢٨٠
↑[١٤] . الكليني، الكافي، ج٦، ص٢٢٩
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟