الأحد ٢٠ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٢ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
السؤال والجواب
 

نرجو منكم بيان حدود الحرج وهل لو تعارض الموقف مع مراعاة الأخلاقيات سيعتبر المرء حينها حرجًا مضطرًا؟ مثال ذلك أنني ذهبت إلى دار شخص من المسلمين فوجدت حالتهم ضعيفة جدًّا إلى حدّ أنّه اضطرّ إلى أن يجلس أهله في المطبخ وأجلسني مكانهم. فلمّا حان وقت الصلاة وبعد أن أُجبرت على البقاء من قبله، أخبرته بأنّي متوضّئ مخافة أن أضايقه وأضايق عائلته على مكان الوضوء، فلعله يضطرّ إلى إخراج أهله حتّى أتوضأ، فتيمّمت وصلّيت الظهر معتبرًا بأنّي كنت في حرج أخلاقيّ. فهل يدخل الحرج ضمن الأخلاق في حدود التحرّج والضرورة؟ وما هي حدود الضرورة؟ جزاكم اللّه خيرًا.

الحرج هو الضيق وقد يرفع التكليف؛ لقول اللّه تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ[١] وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ[٢] والمراد منه مشقّة فوق عاديّة على المؤمنين؛ لأنّ الخطاب متوجّه إليهم والتكليف لا يخلو من مشقّة ولو كان كلّ مشقّة رافعة للتكليف لم يبق من الدّين شيء؛ إذ كان الرّجل لا يتوضّأ في البرد ولا يستيقظ للصلاة ولا يزكّي ماله ولا يصوم ولا يحجّ ولا يهاجر ولا يجاهد؛ لأنّ كلّ ذلك شاقّ إلا على المؤمنين؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ[٣] وقال: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ[٤] وقال: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ[٥] ولا شكّ أنّ المؤمنين لا يبالون بمشقّة لا ينفكّ عنها التكليف عادة؛ كمشقّة الصلاة والصوم والحجّ والهجرة والجهاد في الظروف العاديّة؛ لأنّها توصلهم إلى الجنّة وهي خير لهم من راحة الدنيا؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[٦] وقال: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ[٧] وقال: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ[٨] وقال: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ[٩] وقال: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ۝ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ[١٠] وقال: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ[١١]. نعم، إنّ المشقّة إذا كانت غير موجودة في التكليف عادة، فإنّها حرج؛ كمشقّة الصّلاة في المعركة والصّوم في المرض والحجّ في الخوف والهجرة مع عدم السبيل والجهاد مع عدم الناصر وأمثال ذلك من الظروف الإستثنائيّة والحرج رافع للتكليف، إلا إذا كان ناشئًا من تقصير المكلّف؛ لأنّ رفع التكليف امتنان ولا يستحقّه المقصّر ويدلّ على ذلك قول اللّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[١٢] وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[١٣] وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ[١٤] وقوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ[١٥] وقوله تعالى: ﴿بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[١٦] وقوله تعالى: ﴿لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ[١٧] وقوله تعالى: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ[١٨] وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا[١٩] وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا[٢٠] وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا[٢١].

أمّا الإستحياء من الناس فليس بحرج رافع للتكليف؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ۖ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ۚ[٢٢] وكذلك الخوف من لومة الناس؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ[٢٣] ولا يجوز لمن يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يترك واجبًا أو يرتكب حرامًا ليرضي الناس؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ[٢٤] ويحكم العقل بأنّ الواجب لا يترك للمستحبّ ولا يُعقل الحرج في المستحبّ لعدم اللزوم فيه ومن هذا يظهر أنّ الظرف الذي كنت فيه لم يكن حرجًا؛ لاسيّما بالنظر إلى أنّ لديك مخارج شتّى؛ منها أن تسأل الرّجل أن يأتيك بطست وإبريق لتتوضأ في مكانك ومنها أن تخرج إلى مسجد أو مكان آخر فيه ماء فتتوضأ ثمّ تعود ومنها أن تؤخّر الصلاة حتّى تفارق الرّجل مادمت في الوقت وما كان عليك إن أخرج أهله من مكان الوضوء دقيقتين لتتوضأ؛ فإنّ للضيف حقًّا ولا يجوز الكذب في غير تقيّة أو حرب أو تنبيه أو إصلاح بين الناس[٢٥]؛ فمن الكذب أن تقول: «إنّي متوضّئ» ولست بمتوضّئ؛ كما روى عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الرَّجُلُ يَكُونُ صائِمًا فَيُقالُ لَهُ: أَصائِمٌ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: لا، فَقالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَذَا كِذْبٌ»[٢٦] والمؤمن إذا خاف طعنًا أو استحيى من شيء فإنّما يحاول التورية ولا يكذب ولا يترك الفريضة؛ كما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَلْيَنْصَرِفْ»[٢٧] وروي مثله عن عليّ عليه السلام[٢٨] وقال الخطابي: «إنما أمره أن يأخذ بأنفه ليوهم القوم أنّ به رعافًا وفي هذا باب من الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح من الأمر والتورية بما هو أحسن منه وليس هذا يدخل في باب الرياء والكذب وإنما هو من باب التجمّل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس»[٢٩] وربما تشبّث متشبّث بما رواه الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن شعيب، عمّن رواه، عن عبيد بن زرارة، قال: «قُلْتُ لَهُ: هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ مِنْ جَنابَتِها إِذَا لَمْ يَأْتِهَا الرَّجُلُ؟ قالَ: لا وأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَرَى أَوْ يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَرَى ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ أُمَّهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ واحِدَةً مِنْ قَرابَتِهِ قائِمَةً تَغْتَسِلُ فَيَقُولُ: ما لَكِ؟! فَتَقُولُ: احْتَلَمْتُ وَلَيْسَ لَها بَعْلٌ؟! ثُمَّ قالَ: لا لَيْسَ عَلَيْهِنَّ ذَاكَ وَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ قالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَهُنَّ»[٣٠] ووجه الإستدلال به أنّه رفع وجوب غسل المرأة من الجنابة إذا لم يكن لها بعل لأنّه يسوء محارمها ويؤيّده ما رواه المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عثمان، عن أديم بن الحر قال: «سَأَلْتُ أَبا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنامِها ما يَرَى الرَّجُلُ أَعَلَيْها غُسْلٌ؟ قالَ: نَعَمْ وَلا تُحَدِّثُوهُنَّ فَيَتَّخِذْنَهُ عِلَّةً»[٣١] ولكنّهما ساقطان سندًا ومتنًا. أمّا السند فلأنّ الأول مرسل ولم يذكر فيه اسم القائل فلعلّه من قول من لا نأخذ بقوله والثاني ضعيف فيه أحمد بن محمّد والحسين بن الحسن بن أبان وهما مجهولان وأمّا المتن فلأنّ الأوّل مخالف لكتاب اللّه من حيث أنّه فرض الغسل على كلّ من كان جنبًا من الرجال والنساء والقول بعدم شموله للنساء مخالف لظاهره وعمومه ومستلزم لسقوط أكثر التكاليف عنهنّ؛ لأنّها ثبتت لهنّ بناء على دخولهنّ تحت جمع المذكّر وضميره بطريق التغليب ولو خافت امرأة من محارمها غيرة فليس بواجب عليها أن تقول: احتلمت، بل لها أن تكتم أو تورّي ولا يجوز لمحارمها التجسّس ولا إساءة الظنّ والثاني مخالف لكتاب اللّه من حيث أنّه نهى عن كتمان ما أنزل اللّه وحثّ على الأمر بالمعروف وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا[٣٢] ويزيدهما وهنًا ما تواتر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في إيجاب الغسل عليهنّ إذا احتلمن من دون هذه الملاحظات؛ كما روي عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها بسند صحيح قالت: «جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ، فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَقَالَتْ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ فَمِمَّ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا إِذًا؟»[٣٣] وما روي عن أنس بن مالك بسند صحيح قال: «أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ امْرَأَةٍ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: مَنْ رَأَتْ ذَلِكَ مِنْكُنَّ فَأَنْزَلَتْ، فَلْتَغْتَسِلْ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَوَ يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: نَعَمْ، مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ أَوْ عَلَا أَشْبَهَهُ الْوَلَدُ»[٣٤] وفي رواية أخرى عنه قال: «دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُمُّ سُلَيْمٍ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! فَضَحْتِ النِّسَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُنْتَصِرًا لِأُمِّ سُلَيْمٍ: بَلْ أَنْتِ تَرِبَتْ يَدَاكِ، إِنَّ خَيْرَكُنَّ الَّتِي تَسْأَلُ عَمَّا يَعْنِيهَا، إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَلِلنِّسَاءِ مَاءٌ؟! قَالَ: نَعَمْ، فَأَنَّى يُشْبِهُهُنَّ الْوَلَدُ؟ إِنَّمَا هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»[٣٥] وفي الباب عن أمّ سليم وعائشة وخولة بنت حكيم وروي من غير وجه عن عليّ وأبي جعفر وأبي عبد اللّه وأبي الحسن الرضا عليهم السلام.

↑[١] . المائدة/ ٦
↑[٢] . الحج/ ٧٨
↑[٣] . البقرة/ ٤٥
↑[٤] . البقرة/ ١٤٣
↑[٥] . الشورى/ ١٣
↑[٦] . التوبة/ ١١١
↑[٧] . البقرة/ ٢١٤
↑[٨] . آل عمران/ ١٤٢
↑[٩] . التوبة/ ١١٧
↑[١٠] . آل عمران/ ١٧٢ و١٧٣
↑[١١] . التوبة/ ١٢٠
↑[١٢] . يونس/ ٤٤
↑[١٣] . المائدة/ ٥١
↑[١٤] . الأنعام/ ٢١
↑[١٥] . هود/ ١٨
↑[١٦] . هود/ ٤٤
↑[١٧] . إبراهيم/ ١٣
↑[١٨] . إبراهيم/ ٢٧
↑[١٩] . الإسراء/ ٨٢
↑[٢٠] . نوح/ ٢٤
↑[٢١] . نوح/ ٢٨
↑[٢٢] . الأحزاب/ ٥٣
↑[٢٣] . المائدة/ ٥٤
↑[٢٤] . التوبة/ ٦٢
↑[٢٦] . الطوسي، تهذيب الأحكام، ج٤، ص٣١٩
↑[٢٧] . سنن ابن ماجة، ج١، ص٣٨٦؛ سنن أبي داود، ج١، ص٢٤٩؛ صحيح ابن خزيمة، ج٢، ص١٠٨
↑[٢٨] . مصنّف عبد الرزاق، ج٢، ص٣٣٨؛ سنن البيهقي، ج٢، ص٢٥٦؛ ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه، ج١، ص٤٠٢
↑[٢٩] . معالم السنن، ج١، ص٢٤٨
↑[٣٠] . الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٢٤
↑[٣١] . الطوسي، تهذيب الأحكام، ج١، ص١٢١
↑[٣٢] . التحريم/ ٦
↑[٣٣] . مسند أحمد، ج٦، ص٣٠٦؛ صحيح البخاري، ج١، ص٧٤؛ صحيح مسلم، ج١، ص١٧٢؛ سنن ابن ماجة، ج١، ص١٩٧؛ سنن الترمذي، ج١، ص٨٠
↑[٣٤] . مسند أحمد، ج٣، ص١٢١؛ صحيح مسلم، ج١، ص١٧٢؛ سنن ابن ماجة، ج١، ص١٩٧
↑[٣٥] . مسند أحمد، ج٦، ص٣٧٧؛ سنن الدارمي، ج١، ص١٩٥
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟