الخميس ٦ صفر ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٤ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٥٥) ما هو قطعيّ ويجب عليكم الإعتقاد به هو أنّ المهديّ عليه السلام غائب في الوقت الحاضر، وغيبته ترجع إلى تقصيركم في طلبه وحراسته وإعانته، وإذا زال هذا التقصير من خلال تغيير كاف في عقائدهم وأعمالكم، فستزول غيبته كنتيجة محتومة، وهذا مصداق لقول اللّه تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ» [الرعد/ ١١]. (السؤال والجواب ١٦)
loading
السؤال والجواب
 

هل وقت الإفطار للصائم هو وقت غروب الشمس أو وقت زوال الحمرة المشرقيّة؟

لا شكّ في أنّ وقت الإفطار هو وقت غروب الشمس؛ لأنّه أوّل الليل، وقد قال اللّه تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ[١] وعليه، فلا وجه لتأخيره إلى زوال الحمرة المشرقيّة ممّا اعتاد عليه الشيعة، بل نسب ذلك أو قريب من ذلك إلى بعض غلاة الشيعة مثل الخطّابيّة؛ كما أخبرنا بعض أصحابنا، قال: «صَلَّى الْمَنْصُورُ صَلاةَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ سَمِعَ أَذانًا، فَقالَ: ما هَذا؟! قُلْنا: هَذا أَذانُ الشِّيعَةِ! لا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَرْتَفِعَ اللَّيْلُ! فَقالَ: غَلَبَ عَلَيْهِمُ الْخَطّابِيَّةُ»[٢]، وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لا يَزالُ النّاسُ بِخَيْرٍ ما عَجَّلُوا الْفِطْرَ»[٣] وفي رواية أخرى: «عَجِّلُوا الْفِطْرَ فَإِنَّ الْيَهُودَ يُؤَخِّرُونَ»[٤] وعن أبي عطيّة قال: «دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ، وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ، قَالَتْ: أَيُّهُمَا الَّذِي يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: قُلْنَا: عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَتْ: كَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ» زاد أبو كُريب: «وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ»[٥].

↑[١] . البقرة/ ١٨٧
↑[٣] . مسند الشافعي، ص١٠٤؛ مسند أحمد، ج٥، ص٣٣١؛ سنن الدارمي، ج٢، ص٧؛ صحيح البخاري، ج٢، ص٢٤١؛ صحيح مسلم، ج٣، ص١٣١؛ سنن الترمذي، ج٢، ص١٠٣
↑[٤] . سنن ابن ماجة، ج١، ص٥٤٢
↑[٥] . مسند أحمد، ج٦، ص٤٨؛ صحيح مسلم، ج٣، ص١٣١؛ سنن أبي داود، ج١، ص٥٢٨؛ سنن النسائي، ج٤، ص١٤٤
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading