السبت ١ صفر ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ١٩ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٣٩) يعتقد المنصور الهاشمي الخراساني أنّ الناس بتقصيرهم في اتّخاذ الترتيبات اللازمة للوصول إلى خليفة اللّه في الأرض قد أوقعوا أنفسهم في مأزق حتّى صاروا كمن لا خيار له، وليست حالتهم هذه من عند اللّه حتّى تكون في تعارض مع لطفه. مع ذلك، فإنّه يعتقد أنّ الناس يمكنهم الخروج من هذه الحالة؛ لأنّ وصولهم إلى خليفة اللّه في الأرض ممكن عندما يضمنون أمنه؛ كما أنّ حاكميّته عليهم ممكنة عندما يضمنون نصرته وطاعته. (المقالة ١)
loading
السؤال والجواب
 

هل يجوز تعلّم السّحر لإبطاله وإلغائه أو الإستفادة منه لغاية شرعيّة مثل الإضرار بأعداء الإسلام؟

كما أنّ النار لا تطفئ بالنار، كذلك السحر لا يبطل بالسحر، بل يبطل بذكر اللّه تعالى ودعائه وتلاوة آياته؛ كما قال تعالى: ﴿قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ[١]، وروي عن جابر بن عبد اللّه وأنس بن مالك قالا: «سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّشْرَةِ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ»[٢]، والمراد من النشرة المحرّمة حلّ السحر بالسحر ولذلك قال الحسن: «لَا يَحُلُّ السِّحْرَ إِلَّا سَاحِرٌ»[٣]، وأمّا حلّ السحر بذكر اللّه تعالى ودعائه وتلاوة آياته فجائز قطعًا، وعلى هذا يحمل ما روي عن جعفر بن محمّد من قوله لعيسى بن شقفي: «حُلَّ ولَا تَعْقِدْ»[٤] إن صحّت الرواية.

ثمّ ما يلحق أكبر ضرر ممكن بأعداء الإسلام هو اتّباع أحكام الإسلام لا تركه ولذلك، فإنّ السّحر لا يجوز مطلقًا، وإن كان لا جناح في الإطّلاع على طرقه وأسبابه لمنعه أو تمييزه عن المعجز عند الضرورة؛ كما قال اللّه تعالى عن ملكين ببابل هاروت وماروت: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ[٥]؛ أي لا تستخدم ما تعلّمته من السّحر؛ فإنّ ذلك كفر.

لمزيد من المعلومات عن السحر وكيفية إبطاله وإلغائه، راجع: السؤال والجواب ١٢٣.

↑[١] . يونس/ ٨١
↑[٢] . مسند أحمد، ج٢٢، ص٤٠؛ سنن أبي داود، ج٤، ص٦؛ جزء محمد بن يحيى الذهلي، ص١١١؛ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم، ج٧، ص١٦٥؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج٤، ص٤٦٤؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج٩، ص٥٩٠؛ مسند البزار، ج١٣، ص٢٢٤
↑[٣] . مسند الشافعي (ترتيب السندي)، ج٢، ص٨٩؛ إعلام الموقعين لابن القيّم، ج٤، ص٣٠١؛ الآداب الشرعية لابن مفلح، ج٣، ص٧٧؛ سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي، ج٩، ص٣٤٥
↑[٤] . قرب الإسناد للحميري، ص٥٢؛ الكافي للكليني، ج٥، ص١١٥؛ من لا يحضره الفقيه لابن بابويه، ج٣، ص١٨٠؛ تهذيب الأحكام للطوسي، ج٦، ص٣٦٤
↑[٥] . البقرة/ ١٠٢
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading