السبت ٢ ذي الحجة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢ يوليو/ حزيران ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٨. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: عشرة أقوال من جنابه في تقديم أهل البيت، وبيان أنّ تقديمهم ليس من الرّفض في شيء، ولكنّ الرّفض تكفير الصحابة أو سبّهم. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأسئلة والأجوبة: منذ فترة رأيت بعض المسلمين يناقشون نظريّة داروين، ويختلفون في موافقتها أو مخالفتها للإسلام. فما رأي السيّد العلامة حول هذه النظريّة؟ هل هي توافق الإسلام أم تخالفه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه، يعظه فيها ويخوّفه من اللّه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟ أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
السؤال والجواب
 

ما حكم النذر للإمام الحسين عليه السلام وسائر أهل البيت عليهم السلام؟ هذا أمر شائع جدًّا بين الشيعة في أيّام محرّم وصفر.

النذر عبادة، ولذلك يجب أن يكون للّه، ولا يجوز النذر لغيره ولا ينعقد، والمراد بالنذر للّه هو أن ينوي الناذر مثلًا: «نذرت للّه أنّه إذا قضى لي حاجتي الفلانيّة فسأطعم المعزّين للإمام الحسين كلّ عام في شهر محرّم». مثل هذا النذر صحيح ولا بأس به، ولكن إن نوى: «نذرت للإمام الحسين»، فنذره باطل. بغضّ النظر عن حقيقة أنّ الأفضل للناذر أن ينذر أعمالًا أحسن وأكثر فائدة؛ مثل إطعام المساكين، ورعاية الأيتام، ومساعدة الشباب على النكاح، ودعم الممهّدين لظهور المهديّ؛ لأنّ المعزّين للإمام الحسين غالبًا لا يحتاجون إلى طعامه، ويأكلون ويشربون في أيّام الحداد عليه أكثر ممّا في أيّام عيدهم وسرورهم!

الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
التعليقات
الأسئلة والأجوبة الفرعيّة
السؤال الفرعي ١
الكاتب: أمّ علي
التاريخ: ١٤٤٣/٥/٢٠
نذرت نذرًا لوجه اللّه وأهل البيت. فهل يصحّ نذري؟
جواب السؤال الفرعي ١
التاريخ: ١٤٤٣/٥/٢٥

النذر عبادة، ولذلك يجب أن يكون للّه وحده؛ كما قال سبحانه: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا[١]، وحكى عن امرأة عمران أنّها قالت: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[٢]. فإن كانت نيّتك النذر للّه ولأهل البيت معًا، فنذرك باطل؛ كما إذا كانت نيّتك الصلاة والصوم للّه ولأهل البيت معًا، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ[٣]، ومن الواضح أنّ كون أهل البيت أولياء اللّه وشفعاء الناس يوم القيامة ليس دليلًا لجواز عبادتهم مع اللّه؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ[٤]، وقال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ[٥]، وقال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا ۖ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ[٦]، وقال تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[٧]. هذه الآيات كلّها تدلّ بصراحة على عدم جواز إشراك النبيّين والصالحين في عبادة اللّه، فمن أشركهم فيها وهو يدّعي تشيّعهم فقد ناقض نفسه؛ لأنّه أتى ما كانوا ينهون عنه، وشيعة الرّجل من يتّبعه؛ كما جاء عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام أنّه قال: «إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ تَابَعَنَا وَلَمْ يُخَالِفْنَا»[٨]، وعن جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام أنّه قال: «لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ قَالَ بِلِسَانِهِ وَخَالَفَنَا فِي أَعْمَالِنَا وَآثَارِنَا، وَلَكِنْ شِيعَتُنَا مَنْ وَافَقَنَا بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَاتَّبَعَ آثَارَنَا وَعَمِلَ بِأَعْمَالِنَا، أُولِئَكَ مِنْ شِيعَتِنَا»[٩].

↑[١] . الكهف/ ١١٠
↑[٢] . آل عمران/ ٣٥
↑[٣] . الزّمر/ ٦٥
↑[٤] . الزّمر/ ٣
↑[٥] . يونس/ ١٨
↑[٦] . التّوبة/ ٣١
↑[٧] . آل عمران/ ٨٠
↑[٨] . الأصول الستة عشر لعدة من المحدثين، ص٦١؛ قرب الإسناد للحميري، ص٣٥٠؛ تفسير العيّاشي، ج٢، ص١١٧
↑[٩] . مستطرفات السرائر لابن إدريس، ص٢٦٤
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
السؤال الفرعي ٢
الكاتب: أمّ علي
التاريخ: ١٤٤٣/٥/٢٥

شكرًا جزيلًا على الإجابه عن سؤالي، ولكن أريد أن أسأل ماذا أفعل لكي أتحرّر من النذر، هل هناك كفّارة؟ لأنّ سماحتكم تقولون أنّه لا يصحّ النذر للّه وأهل البيت معًا. فماذا أفعل لأبرئ ذمّتي؟ وشكرًا مرّة أخرى لتفضّلكم.

جواب السؤال الفرعي ٢
التاريخ: ١٤٤٣/٥/٢٧

النذر إذا كان باطلًا لا يجب الوفاء به ولا الكفّارة عنه، وإنّما يجب الإستغفار منه؛ لأنّه كان عملًا سيّئًا، ولكن إن كان اللّه تعالى قد قضى حاجتك التي نذرت لأجلها نذرًا باطلًا فيستحبّ أن تأتي بالعبادة التي نذرتها بنيّة الشكر، لا بنيّة الوفاء ولا الكفّارة، وإن لم يكن قد قضى حاجتك بعد، فيمكنك إعادة نذرك بشكل صحيح إن شئت، والإكثار من الدّعاء خير من النذر؛ فقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، ‌وَإِنَّمَا ‌يُسْتَخْرَجُ ‌بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ»[١]، وفي رواية عنه وأهل بيته: «أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ»[٢].

↑[١] . مسند عبد اللّه بن المبارك، ص١٠٤؛ مسند أبي داود الطيالسي، ج٣، ص٣٩١؛ مصنف عبد الرزاق، ج٨، ص٤٤٣؛ مسند ابن الجعد، ص١٢٩؛ مصنف ابن أبي شيبة، ج٣، ص٩٤؛ مسند أحمد، ج١٢، ص١٤٢؛ مسند الدارمي، ج٣، ص١٥٠٩؛ صحيح البخاري، ج٨، ص١٢٤؛ صحيح مسلم، ج٥، ص٧٧؛ سنن ابن ماجه، ج١، ص٦٨٦؛ سنن أبي داود، ج٣، ص٢٢٧؛ سنن الترمذي، ج٣، ص١٩٧؛ سنن النسائي، ج٧، ص١٥
↑[٢] . الطبقات الكبرى لابن سعد، ج٥، ص٣٦٦؛ مسند خليفة بن خياط، ص٧٥؛ فهم القرآن للمحاسبي، ص٣٠٠؛ الأدب المفرد للبخاري، ص٢٤٩؛ الكافي للكليني، ج٢، ص٤٦٦؛ الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي، ج١، ص٦٣٢؛ دعائم الإسلام لابن حيّون، ج١، ص١٦٦؛ ترتيب الأمالي الخميسية للشجري، ج١، ص٢٩٥
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.