الأربعاء ٤ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢١ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٥٠) اعلم أنّ المنصور يسعى لجمع مسلمي العالم كافّة حول المهديّ عليه السلام بالإعتماد على اليقينيّات الإسلاميّة، وينبغي لك أن تعاونه في هذا العمل الصالح والمبارك، وأن لا تجعل الأمر أكثر صعوبة عليه بالضرب على طبل التكفير والنفخ في نار التفرقة. إنّا ندعوك وسائر مسلمي العالم إلى «العودة إلى الإسلام الخالص والكامل»؛ لأنّها تمهيد لظهور المهديّ، وظهور المهديّ تمهيد لامتلاء الأرض بالعدل والقسط بعد امتلائها بالظلم والجور، وهذه سعادة ليس فوقها سعادة. فالتحقوا بالمنصور الهاشمي الخراساني وانصروه في هذه النهضة الإسلاميّة العظيمة واسمحوا له بتحويل خلافاتكم القديمة إلى اتّحاد في ضوء حاكميّة المهديّ عليه السلام. (الإنتقاد والمراجعة ١٣)
loading
السؤال والجواب
 

يقدّم هذا الكتاب الإسلام الخالص باستخدام نصوص متقنة مثل القرآن الكريم والروايات المتواترة من منظور مؤلّفه الخبير، ويتناول أيضًا القضايا الحاليّة للبلدان الإسلاميّة، وفي هذه الناحية، لديه أيضًا منظور سياسيّ وحكوميّ. لذلك، أطلب الإجابة على الأسئلة التالية:

١ . من وجهة نظر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ، في بلد إسلاميّ بحدود معيّنة، مثل إيران أو أفغانستان أو المملكة العربيّة السعوديّة أو أيّ بلد آخر، ما هو نوع الحكومة التي ينبغي تشكيلها لتكون دينيّة وإسلاميّة؟ بعبارة أخرى، أريد أن أعرف وجهة نظر الإسلام في هذا الصدد.

٢ . إنّ هذا العالم يشجّع المهتمّين به على الهجرة إليه. هل يريد تشكيل حكومة أو حزب أو منظّمة أو ما شابه ذلك؟ هل أذن الإمام المهديّ بتشكيل مثل هذه المجموعة والحكومة وربما الإنتفاضة خلال فترة الإنتظار أم لا؟ ما هي الأدلّة؟

٣ . هل من الممكن تشكيل حكومة دينيّة خلال فترة الإنتظار أم لا؟

يرجى الإلتفات إلى النقاط التالية التي تمّ شرحها بالتفصيل في الأقسام المختلفة للموقع، ويتمّ ذكرها هنا للتذكير:

أولًا اعتبر السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في مباحث مهمّة من الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام»، مثل مبحث «اختلاف المسلمين»[١] ومبحث «حاكميّة غير اللّه»[٢] ومبحث «توحيد اللّه في التحكيم»[٣]، أنّ أساس «الحكومة الإسلاميّة» هو إذن اللّه تعالى وتعيّن الحاكم من قبله؛ كما قال على سبيل المثال:

«إنّ مصير الحاكميّة في الإسلام إلى إذن اللّه، بل ليست لأمر من الأمور شرعيّة إلا بانتهائه إلى إذنه، وهذه من أهمّ القواعد الأساسيّة في الإسلام؛ كما قال مرارًا وتأكيدًا: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ[٤] ... من هنا يعلم أنّ الحكومة في الإسلام شرعيّة فقطّ لمن اختاره اللّه ونصّبه لها كنائب لنفسه، وليس هذا شيئًا غريبًا أو جديدًا، بل هو سنّة من سننه التي جرت في الأمم السالفة، ولا تزال جارية ما دامت الدّنيا؛ كما قال: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا[٥]. نعم، الحقّ هو أنّ ضرورة تعيين الحاكم من قبل اللّه تعالى، وتعريفه من قبل نبيّه أو من خلال آية بيّنة، هي من الواضحات والضروريّات لجميع الأديان الإلهيّة، ولم يتمّ التشكيك فيها ولا التنازع عليها في أيّ من الأمم السابقة، وإنّما تمّ التشكيك فيها والتنازع عليها في هذه الأمّة.»[٦]

وقال في نبذة أخرى من هذا الكتاب:

«أنّ الحاكميّة في الإسلام نوعان وليس هناك نوع ثالث: أحدهما حاكميّة اللّه والآخر حاكميّة الطاغوت. أمّا حاكميّة اللّه فهي حاكميّة من يحكم بأمر اللّه؛ مثل حاكميّة آل إبراهيم عليه السّلام الذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا[٧] وأمّا حاكميّة الطاغوت فهي حاكميّة من يحكم بغير أمر اللّه؛ مثل حاكميّة آل فرعون الذين قال اللّه تعالى فيهم: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ[٨]. هكذا، فإنّ حاكميّة من عيّنه اللّه لها هي حاكميّة اللّه، وحاكميّة من لم يعيّنه اللّه لها هي طاغوت، وهذه قاعدة بسيطة وبيّنة للغاية.»[٩]

بناءً على هذا، فإنّ الحكومة التي ينبغي تشكيلها في العالم لتكون إسلاميّة، هي فقطّ حكومة من أذن اللّه له فيها وعيّنه لها، وهو في الوقت الحاضر المهديّ وفقًا للأدلّة القطعيّة العقليّة والشرعيّة، وهذا يعتبر الرأي الرسميّ للإسلام.

ثانيًا من أهمّ الحقائق المبيّنة في الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام»، التي يمكن اعتبارها الأساس النظريّ لثورة المهديّ ونقطة الإنطلاق نحو ظهوره، هي إمكانية ظهوره في حالة اجتماع عدد كاف من المسلمين لحمايته ودعمه. بناءً على ذلك، فإنّ هدف السيّد المنصور هو تشكيل هذا الإجتماع وتوصيله إلى المهدي حتّى يتمكّن من الظهور بمساعدته. لذلك، فإنّ الحكومة التي يحاول السيّد المنصور تشكيلها هي حكومة المهديّ التي، مثل أيّ حكومة أخرى، يمكن تشكيلها إذا تحقّقت أسبابها، وشرعيّة تحقيق أسبابها من خلال تشكيل الإجتماع المذكور، هي من لوازم شرعيّة حكومة المهديّ؛ بمعنى أنّه عندما تكون حكومة المهديّ شرعيّة، فإنّ التمهيد لها هو أيضًا شرعيّ، وذلك من باب تحصيل مقدّمة الواجب، الذي يعتبر واجبًا عقليًّا، لدرجة أنّه لا يمكن منعه من قبل الشارع؛ لأنّ النهي عن الواجب العقليّ قبيح، مثل النهي عن تحضير الماء للغسل والسير على الطريق للحجّ، وهذا بغضّ النظر عمّا إذا كان إذن شرعيّ خاصّ قد وصل إلى السيّد المنصور أم لا.

ثالثًا تشكيل الحكومة الإسلاميّة في غيبة المهديّ، إذا كان بمعنى تشكيل حكومته من خلال التمهيد لها على الترتيب الذي تمّ تبيينه في الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام»، فإنّه ممكن؛ إلا أنّه في هذه الحالة لا يعتبر تشكيل الحكومة الإسلاميّة في غيبة المهديّ، ولكن تشكيلها من خلال إزالة غيبته، وإذا كان بمعنى تشكيل حكومة غير حكومة المهديّ، فإنّه غير ممكن، وعدم إمكانه هذا هو من نتائج تقصير الناس في حمايته ودعمه ممّا تسبّب في غيبته وبالتالي، فإنّ المسؤوليّة عن عواقبه تقع على عاتقهم. الحاصل أنّ تشكيل الحكومة الإسلاميّة ممكن في أيّ وقت من خلال إظهار المهديّ ولذلك، فإنّ تشكيل الحكومة الإسلاميّة في غيبته لا معنى له.

↑[٤] . الشورى/ ٥٣
↑[٥] . الأحزاب/ ٦٢
↑[٧] . الأنبياء/ ٧٣
↑[٨] . القصص/ ٤١
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading