الأربعاء ١١ ذي القعدة ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٣١ مايو/ ايّار ٢٠٢٣ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الشبهات والردود: هل يجب على العامّيّ أن يبحث في الأدلّة الشرعيّة ليتبيّن له الحكم عن يقين؟! هل هذا الأمر ممكن أو منطقيّ؟! اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: ما رأي السيّد المنصور في التوسّل؟ هل يجوز التوسّل بالأموات؟ هل يجوز التوسّل بالإمام المهديّ -جعلنا اللّه فداه- بناء على القول بحياته؟ ما هو التوسّل الصحيح الذي يأمر به هذا العالم الكبير؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن أهل البيت ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ١٨. اضغط هنا لقراءته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الأقوال: قول من جنابه في بيان أجزاء العلم وأنواع الجاهلين. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «التنبيهات الهامّة على ما في صحيحي البخاري ومسلم من الطامّة» لمكتب السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
سؤال وجواب
 

لقد قال السيّد المنصور في كتاب «العودة إلى الإسلام» بأنّ معيار المعرفة العقل. فهل عقل كلّ شخص صالح لأن يكون معيار المعرفة؟!

إنّ الشخص إذا كان عقله صالحًا لأن يكون معيار المعرفة اعتُبر مكلّفًا، وإذا لم يكن عقله صالحًا لذلك لم يُعتبر مكلّفًا، وهو عقل الصبيان والمجانين؛ لأنّ اللّه لا يكلّف بالمعرفة إلّا من كان قادرًا عليها؛ كما قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا[١]، ومن الواضح أنّ المعرفة عمل العقل، وليس للإنسان أداة غيره يعرف بها الأمور، وإذا لم يكن يعرف الأمور بعقله، فبأيّ عضو من أعضائه يعرفها؟!

من هنا يعلم أنّ عقل المكلّفين صالح لأن يكون معيار المعرفة، وإن كان مختلفًا في القوّة والضعف؛ كما بيّن ذلك السيّد المنصور أيّده اللّه تعالى في كتاب «العودة إلى الإسلام»، حيث قال:

«إنّ العقل بمعنى قوّة الفكر والعلم، ولو أنّه في بعض الناس أكثر منه في بعض، هو موجود في جميع الناس بما فيه الكفاية، وهذا يكفي لوحدته كمعيار المعرفة؛ لأنّ اللّه العادل قد وهب لكلّ إنسان مكلّف حظًّا كافيًا من العقل، وزيادته في بعض هي فضل قد آتاهم، دون أن تكون ظلمًا للآخرين؛ كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[٢]. بالإضافة إلى أنّ عقل بعض النّاس يكمّل عقل بعضهم في عمليّة طبيعيّة ومتبادلة؛ لأنّهم يتعاملون مع بعضهم البعض، ومن خلال تبادل الآراء يخلقون عقلًا جماعيًّا يتدارك نقص العقل الفرديّ؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا[٣]»[٤].

نعم، إنّ عقل كلّ شخص، وإن كان قادرًا على المعرفة، إلّا أنّه يعرف إذا لم يكن ممنوعًا بموانع المعرفة، وموانع المعرفة هي الجهل، والتقليد، والأهواء النفسيّة، والنزعة الدّنيويّة، والتعصّب، والتكبّر، والنزعة الخرافيّة، كما بيّنها السيّد المنصور أيّده اللّه تعالى في كتاب «العودة إلى الإسلام»، وشبّهها بستائر مسدولة أمام الإنسان تمنعه من رؤية الأشياء مع سلامة عينيه[٥]، ولذلك فإنّ المراد بقولنا أنّ عقل كلّ شخص قادر على المعرفة أنّه قادر عليها إذا لم يكن عنده مانع، وأنّه قادر على إزالة المانع؛ كما يستطيع كلّ مكلّف أن يطلب العلم في مظانّه، ويترك تقليد الآباء والعلماء والظلمة والكافرين والأكثريّة من الناس، ويترك اتّباع أهوائه، ويُخرج عن قلبه كلّ مانع من موانع المعرفة، بإخلاص النيّة، والإكثار من ذكر اللّه واليوم الآخر، والإستعانة بالصبر والصلاة، والإبتعاد عن شياطين الإنس والجنّ، واستماع القول واتّباع أحسنه. من هنا يعلم أنّ كون أكثر الناس غير عارفين بالحقّ ليس لأنّ عقولهم لا تصلح لمعرفته، ولكن لأنّهم لا يستخدمون عقولهم، أو يمنعون عقولهم عن معرفته ببعض الأمراض النفسيّة التي هم بها مصابون، وهذا ما أراد اللّه بقوله: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ[٦].

↑[١] . البقرة/ ٢٨٦
↑[٢] . البقرة/ ٢٦١
↑[٣] . الزّخرف/ ٣٢
↑[٦] . الأعراف/ ١٧٩
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.