الخميس ٥ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٢ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٥٩) لكلّ إنسان أربعة واجبات تجاه الحقّ: الأوّل معرفته وقبوله نظريًّا، وهذا هو «الإيمان» الذي يعتبر واجبًا فرديًّا، والثاني الإلتزام به وتطبيقه عمليًّا، وهذا هو «العمل الصالح» الذي يعتبر واجبًا فرديًّا، والثالث دعوة الآخرين إلى «الإيمان» بمعنى دعوتهم إلى معرفة الحقّ وقبوله نظريًّا، وهذا هو «التواصي بالحقّ» الذي يعتبر واجبًا اجتماعيًّا، والرابع دعوة الآخرين إلى «العمل الصالح» بمعنى دعوتهم إلى الإلتزام بالحقّ وتطبيقه عمليًّا، وهذا هو «التواصي بالصّبر» الذي يعتبر واجبًا اجتماعيًّا. (الإنتقاد والمراجعة ١٤)
loading
السؤال والجواب
 

بعد قراءة الكتاب الشريف «العودة إلى الإسلام»، أصبحت حذرًا جدًّا بشأن الأحاديث، لدرجة أنّني كلّما واجهت حديثًا أظنّ أنّه خبر واحد أو غير صحيح. يرجى إرشادي.

زيادة تيقّظك واحتياطك في التعامل مع الأحاديث أمر مبارك وجدير بالثناء؛ لأنّها تدلّ على زيادة تقواك في دينك، وتُظهر أنّك تتصرّف بحكمة أكثر من قبل؛ بالنظر إلى أنّ تهوّر المرء في الأخذ بالأحاديث، على الرغم من احتمال أن تكون موضوعة أو مغلوطة، ليس فقطّ لا ينبع من التزامه بدينه، بل ينبع من إهماله في دينه، وهذا مخالف للوهم الشائع بين عامّة الناس؛ لأنّهم يزعمون أنّ الإلتزام بالدّين يقتضي الأخذ بكلّ حديث، حتّى إذا كان خبر واحد وغير يقينيّ، في حين أنّ مثل هذا الحديث يسبّب الظنّ فقطّ، وقد نهى اللّه تعالى عن اتّباع الظنّ ولذلك، فإنّ الأخذ بمثل هذا الحديث هو معصية اللّه تعالى، ولا شكّ في أنّ معصية اللّه تعالى لا يمكن أن تكون مقتضى الإلتزام بالدّين!

نعم، أهمّيّة هذه القاعدة أكبر فيما يتعلّق بالأحاديث العقائديّة والفقهيّة، وأقلّ فيما يتعلّق بالأحاديث الأخلاقيّة والتربويّة التي لا تحتوي على نقاط عقائديّة وفقهيّة؛ مثل الأحاديث التي تأمر بالصدق والإحسان وحسن الخُلق وصلاة الليل، وتنهى عن الفحش والحرص والحسد والجدال؛ بالنظر إلى أنّ هذه الأحاديث، حتّى لو لم تصدر من المعصوم بعينها، فقد صدرت منه بمثلها ولذلك، فإنّ الأخذ بمضمونها الكلّيّ لا يعتبر اتّباع الظنّ، ولكن اتّباع اليقين. من ثمّ، لا بأس بالإستفادة من مثل هذه الأحاديث الأخلاقيّة والتربويّة، حتّى لو لم تكن متواترة، ويجوز الإستشهاد بها اعتبارًا لتوافقها مع القرآن الكريم والأحاديث المتواترة والعقل السليم؛ خلافًا للأحاديث المتعلّقة بالعقائد والأحكام التي لا بدّ من أن تكون متواترة؛ بمعنى أن تكون ألفاظها أو معانيها مرويّة في كلّ طبقة بواسطة أربعة رجال عادلين على الأقلّ، وهذا شيء يمكن الإطّلاع عليه بسهولة من خلال الرجوع إلى الجوامع الحديثيّة المتأخّرة التي جمعت الأحاديث الواردة في كلّ موضوع تحت باب واحد؛ لأنّه من خلال هذا الرجوع، يمكن إلى حدّ كبير الإطّلاع على عدد الأحاديث الواردة في كلّ عقيدة أو حكم وعدد طرقها، ومعرفة واحدها ومتواترها.

بالطبع، هذا هو أحد الحلول المؤقّتة لمعرفة عقائد الإسلام وأحكامه، والحلّ الرئيسيّ هو الوصول إلى خليفة اللّه في الأرض الذي هو في طليعة المهامّ، ويصبح ممكنًا من خلال التمهيد لظهوره، والتمهيد لظهوره يقوم على الإجتماع عند المنصور الهاشميّ الخراسانيّ الذي يدعو المسلمين إلى الإجتماع لنصرة المهديّ؛ لأنّه كلّما اجتمع عدد كاف من المسلمين لنصرة المهديّ، فإنّ ظهوره يكون أمرًا محتومًا بحسب وعد اللّه تعالى وسنّته.

وفّق اللّه تعالى جميع المسلمين للقيام بهذا الواجب الإسلاميّ المهمّ.

الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading