السبت ٢ ذي الحجة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢ يوليو/ حزيران ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: درس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره؛ ما صحّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٨. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأقوال: عشرة أقوال من جنابه في تقديم أهل البيت، وبيان أنّ تقديمهم ليس من الرّفض في شيء، ولكنّ الرّفض تكفير الصحابة أو سبّهم. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأسئلة والأجوبة: منذ فترة رأيت بعض المسلمين يناقشون نظريّة داروين، ويختلفون في موافقتها أو مخالفتها للإسلام. فما رأي السيّد العلامة حول هذه النظريّة؟ هل هي توافق الإسلام أم تخالفه؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه إلى بعض أصحابه، يعظه فيها ويخوّفه من اللّه. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الشبهات والردود: أين يعمل هذا العالم أو يدرّس؟ أنا لا أحكم عليه بشيء، ولكن ألم يكن من الأفضل أن تنشروا صورة منه ومزيدًا من المعلومات عن سيرته وأوصافه الشخصيّة؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
السؤال والجواب
 

في زمن النبيّ وخلفائه، كان كثير من الناس يعيشون في بلاد بعيدة عنهم، ولم يكونوا يتمكّنون من الوصول إليهم ليتعلّموا منهم دينهم ويسألوهم عن عقائده وأحكامه. لهذا السبب، كان النبيّ وخلفاؤه ينصّبون رجلًا بصفة نائبهم في تلك البلاد ليرجع إليه الناس ويأخذوا منه دينهم. السؤال هو هل كان ذلك الرجل معصومًا؟ ألم يكن من الممكن أن يخطأ في إجابة الناس؟ فكيف كان الناس لا يضلّون في دينهم؟ وكيف كانت هداية اللّه تصل إليهم بدون نقص أو عيب على الرغم من وجود وسيط غير معصوم؟

يرجى الإلتفات إلى النقاط التالية:

أولًا إنّ ادّعاءك أنّ النّبيّ وخلفاءه كانوا ينصّبون في البلاد رجالًا ليأخذ الناس منهم دينهم، هو مجرّد وهم؛ لأنّهم لم يكونوا ينصّبون رجالًا لهذا الغرض، ولكن كانوا ينصّبون رجالًا فقطّ لإقامة الصلاة، وجمع الزكاة، وأخذ الخراج، ومواجهة العدوّ، وتنفيذ أوامرهم، ولذلك لم يكن العديد من نوّابهم في البلاد أعلم الناس بالدين، وكان بعضهم يميلون إلى الخيانة، بحيث يتمّ توبيخهم أو عزلهم من قبلهم، وبهذا تسقط شبهتك من أساسها.

نعم، كان من الممكن أن يمدح النّبيّ وخلفاؤه رجالًا على صدقهم في الرواية، ولكن لم يكن هؤلاء الرجال أيضًا من يجوز للناس تقليده، بل كانوا مجرّد رواة موثوق بهم يجوز لأهل زمانهم قبول رواياتهم عن النبيّ وخلفائه فيما وافق كتاب اللّه، دون أن يكون لآرائهم أدنى اعتبار عندهم، أو تكون لديهم بالضرورة رواية في جميع القضايا التي يحتاجونها، بحيث يغنونهم عن الرجوع إلى النّبيّ وخلفائه؛ لأنّ توثيق هؤلاء الرواة من قبل النّبيّ وخلفائه، كان يمكن أن يعني فقطّ أنّهم لا يكذبون عمدًا على النّبيّ وخلفائه ولذلك، إذا رووا عنهم قولًا أو فعلًا موافقًا لكتاب اللّه، يمكن الإعتماد على روايتهم حتّى الوصول إلى النّبيّ وخلفائه.

ثانيًا إنّ البعيدين عن النّبيّ وخلفائه من المسلمين الذين لا يعرفون دينهم كانوا مكلّفين في الوهلة الأولى بالهجرة إليهم؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ۚ[١] وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا[٢]، ولكن في الوهلة الثانية، إذا كانوا قاصرين لا يستطيعون الهجرة، فإنّهم مكلّفون بإرسال طائفة منهم إلى النبيّ وخلفائه ليتعلّموا منهم دينهم ويحملوه إليهم؛ كما قال اللّه تعالى: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا[٣] وقال: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ[٤]، ومن الواضح أنّ رواية هؤلاء «الطائفة» لم تكن رواية واحد، ولو كانت رواية واحد أيضًا لكانت حجّة على أهل زمانهم، بالنظر إلى ما يحفّها من القرائن القطعيّة التي كانت محسوسة لهم، وإن لم تكن حجّة على الذين جاؤوا من بعدهم؛ لأنّ واجب أولئك الذين جاؤوا من بعدهم أيضًا هو الهجرة إلى خليفة زمانهم، أو إرسال طائفة منهم إليه، وهذه قاعدة ستستمرّ إلى يوم القيامة.

الحاصل أنّه لا أحد غير المعصوم يمكن أن يكون مرجع الناس في أخذ الدين، ولا بدّ أن ينتهي أيّ مرجع غيره إليه بطريقة يقينيّة، وهذه قاعدة لا يمكن تخصيصها على الإطلاق.

↑[١] . الأنفال/ ٧٢
↑[٢] . النّساء/ ٩٧
↑[٣] . النّساء/ ٩٨
↑[٤] . التّوبة/ ١٢٢
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.