الثلاثاء ١٤ ذي الحجة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٤ أغسطس/ آب ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(١٦) الإمامة في كتاب اللّه نوعان لا ثالث لهما: إحداهما الإمامة بأمر اللّه، وهي أساس حكومة اللّه، والأخرى الإمامة بدون أمر اللّه، وهي أساس حكومة الطاغوت؛ كما قال في آل إبراهيم: «وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا» وقال في آل فرعون: «وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ» بدون قيد «بِأَمْرِنَا». (الإنتقادات والمراجعات)
loading
السؤال والجواب
 

ما هو دور العلماء وواجبهم عند العلامة المنصور الهاشمي الخراساني الذي لا يرى تقليدهم مجزئًا؟ هل يعتقد أنّ علماء المسلمين ليس لهم أيّ دور أو واجب خاصّ؟!

العلامة المنصور الهاشمي الخراساني هو نفسه واحد من علماء المسلمين وبالتالي، يرى لهم نفس الدّور الذي يراه لنفسه، وذلك هو التمهيد لإقامة الإسلام الخالص والكامل في العالم من خلال الإنشاء والصيانة لحكومة خليفة اللّه في الأرض على النحو الذي بيّنه في الكتاب القيّم «العودة إلى الإسلام». لذلك، في رأيه، يجب على علماء المسلمين الدعوة إلى خليفة اللّه في الأرض بدلًا من الدعوة إلى أنفسهم، والإنشاء والصيانة لحكومته بدلًا من الإنشاء والصيانة لحكومتهم؛ لأنّ ذلك أمر ممكن إذا استوفى المسلمون شروطه المسبقة، وشروطه المسبقة هي إلى حدّ كبير نفس الشروط المسبقة لإنشاء وصيانة الحكومات الأخرى. بهذه الطريقة، كلّ عالم يأمر المسلمين بمبايعة المهديّ وينهاهم عن مبايعة غيره، يؤدّي واجبه الإسلاميّ، ويجب على المسلمين إجابة دعوته ومساعدته في هذا العمل، ولكنّ العلماء الذين لا يأمرون المسلمين بمبايعة المهديّ ولا ينهونهم عن مبايعة غيره، لا يؤدّون واجبهم الإسلاميّ، ويجب على المسلمين أن يحذروا منهم.

بالإضافة إلى ذلك، لا يعتبر العلامة المنصور الهاشميّ الخراساني العلماء مراجع المسلمين للتقليد، ويعتقد أنّ اتّباع فتاواهم دون معرفة أدلّتهم غير مجزئ؛ كما أنّه غير مجزئ إذا كانت أدلّتهم ظنّيّة. لذلك، يجب على المسلمين طلب فتاوى العلماء بأدلّتها، ويجب على العلماء إخبارهم عن أدلّة فتاواهم بالتفصيل، وأن يقولوا لهم -على سبيل المثال- أنّ دليل فتوانا الفلانيّة هو الآية الفلانية أو الحديث المتواتر الفلاني أو السماع المباشر الفلاني من خليفة اللّه في الأرض، وفي هذه الحالة يمكن للمسلمين اتّباع فتاواهم؛ لأنّ هذا لا يعتبر تقليدًا لهم، بل هو اتّباع لأدلّتهم اليقينيّة، وفي الحقيقة اتّباع للقرآن والسنّة. أمّا إذا لم يخبروا عن أدلّة فتاواهم بالتفصيل، أو كانت أدلّة فتاواهم مفيدة للظنّ ومن قبيل الشهرة والإجماع وأخبار الآحاد، فلا يجزئ العمل بفتاواهم، ولكن يجب الفحص عن الأدلّة اليقينيّة، ثمّ الإحتياط إذا أمكن ذلك، ثمّ التوقّف حتّى الوصول إلى خليفة اللّه في الأرض، وبالطبع فإنّ التمهيد للوصول إلى خليفة اللّه في الأرض أمر ضروريّ مثل التمهيد للوصول إلى مسجد الحرام لمن وجب عليه الحجّ، وهذه هي الحقيقة التي ينادي بها العلامة المنصور الهاشمي الخراساني بصوت عال، لعلّ أصحاب الأذن الواعية في شرق الأرض وغربها يسمعونها ويقبلونها.

الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الإجابة على الأسئلة
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة السؤال
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة سؤالك حول آراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا لتتمّ الإجابة عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للسؤال.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت الإجابة على سؤالك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الأسئلة والأجوبة ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة سؤالك.
٢ . تجنّب تسجيل وإرسال سؤال جديد قبل تلقّي الجواب على سؤالك السابق.
٣ . تجنّب تسجيل وإرسال أكثر من سؤال واحد في كلّ مرّة.
٤ . أولويّتنا هي الإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالإمام المهديّ عليه السلام والتمهيد لظهوره؛ لأنّه الآن أكثر أهمّيّة من أيّ شيء.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading