١ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ: اجْتَنِبُوا الْكَبَائِرَ؛ فَإِنَّهَا مُوبِقَاتٌ، وَمَنِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَمَلَهُ حَتَّى يَتُوبَ أَوْ يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

٢ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ عَنِ الْكَبَائِرِ مَا هِيَ، فَقَالَ:‌أَلَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ؟! قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: مَا أَكْبَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ، قُلْتُ: تُرِيدُ مَا أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ؟ قَالَ: ذَاكَ أَكْبَرُهَا، قُلْتُ: فَهَلْ مِنْ كَبِيرَةٍ لَمْ يُوعِدْ عَلَيْهَا النَّارَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ: ﴿فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ[١]، فَهُمَا مِنَ الْكَبَائِرِ، وَقَال فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ: ﴿قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ[٢]، فَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَقَالَ فِي أَعْمَالٍ: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ[٣]، فَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَسَمَّى أَعْمَالًا ﴿إِثْمًا مُبِينًا[٤]، فَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَأَعْظَمَ الْقَوْلَ فِي أَعْمَالٍ أُخْرَى، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ مَا أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ، وَهُوَ الْكِذْبُ عَلَى اللَّهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّدًا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْمًا، وَأَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ، وَالزِّنَا.

٣ . أَخْبَرَنَا جُبَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُجَنْدِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْمَنْصُورَ عَنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ، فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَعْظَمُ الذُّنُوبِ ثَمَانِيَةٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالْكِذْبُ عَلَيْهِ، وَالْرُّشَى فِي الْحُكْمِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّدًا، وَاللِّوَاطَةُ، وَالزِّنَا بِذَاتِ الْمَحْرَمِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْمًا، وَالرِّبَا بَعْدَ الْمَوْعِظَةِ، قُلْتُ: أَلَيْسَتِ الْبَيْعَةُ مَعَ إِمَامٍ جَائِرٍ طَوْعًا؟ فَإِنِّي سَمِعْتُكَ تَسْتَعْظِمُهَا، قَالَ: وَهَلْ هِيَ إِلَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ؟!

↑[١] . البقرة/ ٢١٩
↑[٢] . البقرة/ ٢١٧
↑[٣] . غافر/ ٣٥؛ الصّفّ/ ٣
↑[٤] . النّساء/ ٢٠؛ النّساء/ ١١٢؛ الأحزاب/ ٥٨