الكاتب: الهاشمي تاريخ النشر: ١٤٤٧/١٠/٤

هل يجوز الدّعاء بين السّجدتين؟ إن جاز فما كيفيّته؟ هل يجوز مثلًا أن أدعو بين السّجدتين بما جاء في القرآن: «رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ» (القصص/ ٢٤)، أم الالتزام بالاستغفار؟

الجواب

الدّعاء بين السّجدتين مستحبّ، وليس فيه شيء موقّت، غير أنّه روي عن حذيفة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول بينهما: «رَبِّ اغْفِرْ لِي»، مرّة أو مرّتين أو مرارًا[١]، وعن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول بينهما: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَعَافِنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي»، بزيادة ونقصان[٢]، وعن الحارث الهمدانيّ أنّ عليًّا كان يقول نحو ذلك[٣]، وعن جعفر بن محمّد: «قُلْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَأَجِرْنِي، وَادْفَعْ عَنِّي، إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ، تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ»[٤]، وبأيّ ذلك أخذت كان حسنًا، وكان مكحول وعبد الرزاق وأكثر أهل العلم يأخذون بحديث ابن عبّاس[٥]، وكان أحمد يقول: حديث حذيفة أصحّ من حديث ابن عبّاس[٦].

↑[١] . انظر: الزهد والرقائق لابن المبارك، ص٣٣؛ مسند أبي داود الطيالسي، ج١، ص٣٣٢؛ مسند ابن الجعد، ص٢٩؛ مسند أحمد، ج٣٨، ص٣٩٢؛ مسند الدارمي، ج٢، ص٨٣٥؛ سنن ابن ماجه، ج١، ص٢٨٩؛ سنن أبي داود، ج١، ص٢٣١؛ مسند البزار، ج٧، ص٣٣٥؛ سنن النسائي، ج٢، ص٢٠٠.
↑[٢] . انظر: مسند أحمد، ج٥، ص٧٣؛ سنن ابن ماجه، ج١، ص٢٩٠؛ سنن أبي داود، ج١، ص٢٢٤؛ سنن الترمذي، ج١، ص٣١٧؛ مسند البزار، ج١١، ص٣١٩؛ الدعاء للطبراني، ص١٩٧.
↑[٣] . انظر: مسند الشافعي، ص٣٨٦؛ مصنف عبد الرزاق، ج٢، ص١٨٧؛ مصنف ابن أبي شيبة، ج٢، ص٢٦٦؛ مسائل حرب الكرماني كتاب الطهارة والصلاة، ص٤٣٩؛ الدعاء للطبراني، ص١٩٧.
↑[٤] . الكافي للكليني، ج٣، ص٣٢١؛ تهذيب الأحكام للطوسي، ج٢، ص٧٩
↑[٥] . انظر: مصنف عبد الرزاق، ج٢، ص١٨٧؛ مصنف ابن أبي شيبة، ج٢، ص٢٦٦؛ فتح الباري لابن رجب، ج٧، ص٢٧٦.
↑[٦] . انظر: فتح الباري لابن رجب، ج٧، ص٢٧٦.