الخميس ٢٤ جمادى الآخرة ١٤٤٣ هـ الموافق لـ ٢٧ يناير/ كانون الثاني ٢٠٢٢ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٣٧) إِذَا انْشَغَلَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، فَانْشَغِلُوا أَنْتُمْ بِالْآخِرَةِ لِتَمْتَازُوا عَنْهُمْ. لَا تَحْزَنُوا عَلَى الدُّنْيَا؛ لِأَنَّ الدُّنْيَا لَا تَحْزَنُ عَلَيْكُمْ. دَعُوهَا لِتَكُونَ مَرْعَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَلَا يَفْرُقُونَ بَيْنَ الْإِنْسَانِيَّةِ وَالْبَهِيمِيَّةِ. هُمْ لَهَا وَهِيَ لَهُمْ. مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ طِفْلٍ يَلْعَبُ فِي سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَيَبْنِي لِنَفْسِهِ مِنَ الرِّمَالِ صُرُوحًا وَيَحْسَبُ أَنَّهَا سَتَبْقَى، فَيَأْتِيهَا مَوْجٌ بَغْتَةً وَيَهْدِمُهَا جَمِيعًا، فَيَأْسِفُ الطِّفْلُ وَيَنْظُرُ إِلَى الرِّمَالِ بِحَسْرَةٍ، كَمْ تَجَشَّمَ الْعَنَاءَ هَدْرًا! [نبذة من الرسالة ٦ من رسائل المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى]
loading
الشبهة والردّ
 

هل العلامة المنصور الهاشمي الخراساني يصحّح الرواية التي تقول أنّ زينب بنت عليّ عليه السلام نطحت جبينها بمقدّم المحمل حتّى خرج من تحت قناعها الدّم لمّا رأت رأس أخيها؟ هذه الرواية هي ممّا يحتجّ به الشيعة لتجويز الضرب والجرح في الحداد على الإمام الحسين عليه السلام.

هذه قصّة لا أصل لها، وإنّما ذكرها محمّد باقر المجلسيّ (ت١١١١هـ) في كتابه الذي جمع فيه كلّ غثّ وسمين وسمّاه «بحار الأنوار»، فزعم أنّه رأى «في بعض الكتب المعتبرة» أنّه «روى مرسلًا» عن «مسلم الجصّاص»[١]، وهذه كما ترى ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ[٢]؛ إذ لا يُعرف الكتاب الذي روى القصّة، ولا يُعرف إسناده، ولا يُعرف مسلم الجصّاص! فماذا قيمة رواية لا يُعرف فيها الراوي ولا المرويّ عنه ولا الطريق بينهما؟! وماذا عاقبة قوم يدينون بمثلها إلا أن يضلّوا ضلالًا بعيدًا؟! والعجب أنّهم يتجاهلون الآيات الواضحة والأحاديث المتواترة التي تنهى عن الجزع والإضرار بالنفس عند المصيبة، ثمّ يأخذون بأمثال هذه القصص الواهية! أولئك الذين اتّخذوا دينهم لهوًا ولعبًا، وأولئك هم الخاسرون!

لمعرفة ما يجوز وما لا يجوز في الحداد على أهل البيت، راجع القول ٤١ من أقوال العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.

↑[١] . انظر: بحار الأنوار للمجلسي، ج٤٥، ص١١٤ و١١٥.
↑[٢] . النّور/ ٤٠
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم ردّ الشبهات
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة الشبهة
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة شبهتك العلميّة لآراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرسالها إلينا ليتمّ إجراء البحث العلميّ عليها في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للشبهة.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت ردّ شبهتك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الشبهات والردود ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة شبهتك.
٢ . من الأفضل تجنّب كتابة شبهات متعدّدة غير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّ هذه الشبهات تتمّ ردّها على الموقع بشكل منفصل وربما في وقت أطول من المعتاد.