الخميس ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ٢٦ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(٣٢) سواء كان المهديّ موجودًا في الوقت الحاضر أم لا، ليس من الجائز القعود لانتظاره، بل يجب على جميع الباحثين عن العدل في العالم التمهيد لظهوره، والمراد من ذلك اتّخاذ الترتيبات اللازمة لتأمينه وتحقيق حكومته بعد ظهوره. (الأسئلة والأجوبة)
loading
الإنتقاد والمراجعة
 

قرأت كتاب هذا العالم العظيم بأكمله وقرأت بعض أجزاء منه مرّتين. إذا أردت أن أحصل على وصف دقيق له ولا أُتّهم بالمبالغة، لا بدّ أن أقول إنّه دون كلام النبيّ وأهل بيته وفوق كلام الآخرين. في رأيي، لا يتمّ تقدير مثل هذا الكتاب في مجتمعنا قريبًا، ويستغرق وقتًا طويلًا حتّى يتمّ فهمه بشكل صحيح. بالطبع، هذا أيضًا بسبب ضعف إعلاناتكم؛ لأنّ الكثير من الناس لم يعرفوا بعد عن هذا الكتاب، ولم يسمعوا حتّى باسمه. يجب أن تجعلوا صوت معلّمنا العزيز هذا مسموعًا، وأن تخبروا الناس أكثر. لقد عثرت بنفسي على هذا الكتاب بالصدفة، رغم أنّني أعتقد أنّه كان نعمة من اللّه ولم يكن صدفة. على أيّ حال، من واجبكم توعية الناس بوجود كنز المعرفة هذا في زمن الجهل والغفلة، وهذا القدر من دعايتكم لا يكفي إطلاقًا. لديكم المنتج الأكثر نفعًا، لكنّ تسويقكم له ضعيف. لديكم أفضل فكرة، لكن لا يمكنكم عرضها بشكل مناسب. هذا مؤسف جدًّا!

أيها الأخ الكريم!

إذا كانت إعلانات مكتب هذا العالم العظيم غير كافية، فليس ذلك بسبب تهاونه وتقصيره، بل بسبب تهاون وتقصير أمثالك ممّن عرفوا قيمة هذه الجوهرة الثمينة، ولكنّهم اكتفوا بثناء عليها ولم يتقدّموا لدعمها. إذا لم يكن من المعلوم لك، فإنّه معلوم لربّ العالمين أنّ هذا المكتب يبذل قصارى جهده لحفظ ونشر أعمال «معلّمنا العزيز هذا»، ولكنّ إعاقة وعرقلة الجاحدين من ناحية، وتهاون وتقصير العارفين مثلك من ناحية أخرى، جعلت ذلك من الصّعب عليه للغاية. بالطبع، من المتوقّع أن لا يفعل الجاحدون سوى الإعاقة والعرقلة؛ لأنّ اللّه قد ختم على قلوبهم وحرمهم من نعمة الفهم، ولكن من العارفين مثلك الذين يفهمون بحمد اللّه الفرق بين العلم والجهل والفرق بين الحكمة والسفاهة، يتوقّع المرء شيئًا أكثر من الثناء؛ لأنّه من الواضح أنّ الدعم العمليّ للعلم والحكمة ليس واجب هذا المكتب فحسب، بل واجب آحاد المسلمين في جميع أنحاء العالم، وكلّ منهم مسؤول عنه بدوره.

انظر حولك؛ كم ترى من أضاع أفضل سنوات شبابه في دعم ألعاب سياسيّة حمقاء أو ادّعاءات كاذبة جنونيّة، ولكن لا يخصّص ساعة للتعرّف على النهضة العقلانيّة والقرآنيّة «العودة إلى الإسلام» ودعم زعيمها العالم الذي لا يدّعي لنفسه شيئًا! انظر حولك مرّة أخرى؛ كم ترى من يلقي بثروات طائلة في بحر الأوهام والأماني، أملًا في كسب الأجر وخدمة الإسلام، لكنّه لا ينفق فلسًا في سبيل التمهيد لظهور المهديّ عليه السلام وملء الأرض قسطًا وعدلًا! أولئك الذين أخبر اللّه تعالى عنهم فقال: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ۝ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا[١].

طبعًا لا شكّ أن هذا المكتب في سبيل استمرار رسالته العقليّة والشرعيّة، لا يعتمد على دعم أيّ شخص في العالم إلا ربّه، وسيستمرّ في طريقه المستقيم على الرغم من كلّ المتاعب والصعوبات المتصوّرة، حتى يصل إلى مثله الأعلى المقدّس، وهو إظهار المهديّ عليه السلام وإيصاله إلى الحكم. فذر الذين يملكون السلطة والثروة في الحياة الدنيا ولا ينفقونها في سبيل اللّه، يغترّوا بسلطتهم وثروتهم؛ لأنّنا لسنا في حاجة إليهم، وليست سلطتهم وثروتهم أكثر قيمة عندنا من ميتة كلب. ﴿إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ[٢] وليست لأصحاب السلطة والثروة، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ[٣].

↑[١] . الكهف/ ١٠٣ و١٠٤
↑[٢] . هود/ ٤٩
↑[٣] . الشعراء/ ٢٢٧
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم مراجعة الإنتقادات
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة انتقاد
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة انتقادك العلميّ لآراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا ليتمّ إجراء البحث العلميّ عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للإنتقاد.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت مراجعة انتقادك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الإنتقادات والمراجعات ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة انتقادك.
٢ . الوقت المعتاد لمراجعة كلّ انتقاد هو ٣ إلى ١٠ أيّام.
٣ . من الأفضل تجنّب كتابة انتقادات متعدّدة غير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّ هذه الإنتقادات تتمّ مراجعتها على الموقع بشكل منفصل وربما في وقت أطول من المعتاد.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading