الاثنين ١٤ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ٦ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
الإنتقاد والمراجعة
 

شكرًا لكم أيّها السادة الأعزّاء على إجابتكم ويجب أن أقول إنّ إجابتكم كانت جيّدة جدًّا وأظهرت لنا الطريق الصحيح. سؤالي هو أنّ الخراسانيّ قد ظهر وهو فينا الآن وقد ألّف كتابًا أيضًا، فلا بدّ أن يكون هناك اليمانيّ والسفيانيّ أيضًا؛ لأنّ جميع هذه العلامات تحدث في عام واحد وفي شهر واحد! ثمّ إن كان الخراسانيّ قد ظهر، فلماذا المجتهدون في إيران وأفغانستان وسائر البلدان الإسلامية لا يخبرون عن مجيئه حتّى اضطرّ السيّد الخراسانيّ لبدء العمل بنفسه وشرع نشاطه في مجال أخذ البيعة من الناس؟ أنتم الشخصيّات ما تستطيعون فعله فقط هو أن تجعلوا البداء في ظهور الإمام المهديّ عليه السلام حتميًّا...

الرجاء الإجابة على أسئلتي بشكل مقنع؛ فإنّي بانتظارها.

أيّها الأخ العزيز!

بالرغم من أن سؤالكم لا يخلو من إيهام وإبهام، يلزمكم الإلتفات إلى النقاط التالية:

أولًا إنّ المنصور الهاشمي الخراساني هو مجرّد عالم مسلم قام من أجل إظهار المهدي عليه السلام وإيصاله إلى السلطة ويدعو المسلمين إلى مبايعته عليه السلام بدلًا من مبايعة زيد وعمرو وبهذه الطريقة، يمهّد لإقامة الإسلام الخالص والكامل في العالم ولهذا السبب، تجب حمايته على كلّ مسلم. فإن تبيّن لكم ولبعض المسلمين الآخرين أنّ جنابه بالإضافة إلى هذه الماهيّة العينيّة والمشهودة موعود أيضًا، فتكون حمايته أوجب عليكم؛ كما أنّ حمايته واجبة على المسلمين الذين لم يتبيّن لهم ذلك أيضًا؛ لأنّ هذا العالم المسلم يدعو إلى المهديّ عليه السلام ويمهّد لظهوره بشكل عينيّ ومشهود وهذا كاف لحمايته من قِبل كلّ مسلم؛ كما قال اللّه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ[١].

ثانيًا ماذا يهمّ أمثالكم الذين لا يتّخذون أيّ إجراء لحماية المنصور الهاشمي الخراساني في حال من الأحوال، من أنّه هو الخراساني الموعود أو ليس بالخراساني الموعود؟! أما يوجد عند أمثالكم عمل آخر عدا الفضول حول هذا الموضوع ليفعلوه؟! في حين أنّ اللّه قد حذّر بوضوح من هكذا فضول وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ... قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ[٢].

ثالثًا لقد ركبتم العشواء في شأن المنصور الهاشمي الخراساني واللذين سمّيتموهما «اليماني» و«السفياني» وهذه ليست طريقة التديّن وقد ضلّ كثير من المسلمين بهذه الطريقة؛ لأنّهم من جانب تشبّثوا برواية ظنّيّة وموضوعة ومن جانب آخر أوّلوها تأويلًا وهميًّا ولا أساس له، ليتنبّؤوا بالأحداث ويعرفوا الصادق من الكاذب على حدّ زعمهم، في حين أنّ تأويلهم فوق روايتهم ظلمات بعضها فوق بعض ومعرفتهم بعد تنبّؤهم توهّم بعد تخيّل! إذا شاهدوا حادثًا قالوا هذا مصداق للرواية الفلانيّة، في حين أنّهم لم يعرفوا ذلك الحادث بشكل كامل ولم يدركوا تلك الرواية بشكل صحيح! فهكذا يسمّون رجلًا السفيانيّ، ثمّ يبحثون عن اليمانيّ وإن لم يجدوه يقولون قد حصل «البداء»! كما على سبيل المثال، أنّ طائفة من السفهاء في إيران والعراق، قدّموا رجلًا أسفه منهم وسمّوه «اليمانيّ الموعود» والآن يحسبون أنّ خروج المنصور الهاشمي الخراساني دليل لحقّانيّته؛ لأنّه في زعمهم أنّ خروج الخراساني واليماني يحدث في وقت واحد وأنّ إجابة اليماني أوجب من إجابة الخراساني! في حين أنّ روايتهم بهذا المضمون[٣]، رواية واحد وغير يقينيّة وروايات الآحاد والغير يقينيّة ليست بحجّة في الإسلام؛ كما قال اللّه بصراحة: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا[٤]، بل روايتهم في هذا الشأن مكذوبة وموضوعة؛ لأنّ من جهة، راويها الوحيد كذّاب خبيث وملعون اسمه «الحسن بن عليّ بن أبي حمزة البطائني»[٥] ومن جهة أخرى، مضمونها في تعارض صارخ مع الروايات المشهورة والمتواترة التي رواها أئمّة الحديث في سننهم ومسانيدهم منذ القرن الأول والثاني الهجريّ وتدلّ بوضوح على وجوب إجابة الخراساني والمسارعة إليه «ولو حبوًا على الثلج» ولذلك، لا يستطيع أحد غير طائفة السفهاء أن يتّكأ على مثل هذه الرواية الواحدة والموضوعة والشاذّة.

رابعًا إنّ علماء العالم الإسلاميّ من جانب ليس لديهم علم بالغيب ليخبروا عن ظهور المنصور الهاشمي الخراساني قبل أن يبدأ العمل بنفسه ومن جانب آخر من الممكن أن لا يخبروا عن ظهوره بعد أن يبدأ العمل بنفسه أيضًا؛ لأنّ أكثرهم مبتلون بظنونهم وأوهامهم ولو بذلوا ما بوسعهم فما عساهم أن يفعلوا إلَّا أن يخلّصوا أنفسهم من الشكّ في دينهم؛ نظرًا إلى أنّ أكثرهم متّبعون للآراء والروايات الغير يقينيّة وقد تعلّقوا بألف فرقة ومذهب ولذلك، توقّع حماية المنصور الهاشمي الخراساني من قِبلهم هو توقّع غير ناضج وغير مدورس. نعم، إنّهم قد قصّروا في حماية المنصور الهاشمي الخراساني ولكنّكم لستم بمسؤولين عن تقصيرهم، بل أنتم مسؤولون عن تقصير أنفسكم إذ لا تحاولون حمايته مثلهم. لذلك، من الأفضل لكم أن تشتغلوا بعيب أنفسكم عن عيب هؤلاء.

خامسًا إنّ المنصور الهاشمي الخراساني لا يأخذ من مسلم بيعة لنفسه؛ لأنّه يعتقد بأنّ البيعة للّه وحده ومراده من ذلك هو البيعة مع من أمر اللّه بمبايعته وهو ليس سوى المهديّ الذي يجب على كلّ مسلم مبايعته. بناء على هذا، فإنّ المنصور الهاشمي الخراساني يأخذ من مسلمي العالم بيعة للمهديّ؛ بمعنى أنّه يأخذ منهم العهد والميثاق على أنّهم إن ظهر لهم المهديّ يقومون بحفظه وإعانته وطاعته ولا يخذلونه كالذين من قبلهم. هذا هو مضمون العهد والميثاق الذي يأخذه المنصور الهاشمي الخراساني من كلّ مسلم وإن عقده عدّة كافية من المسلمين لتمهّدت الظروف لظهور للمهديّ.

سادسًا إنّ قولكم بهذا المضمون «أنتم الشخصيّات ما تستطيعون فعله فقط هو أن تجعلوا البداء في ظهور الإمام المهديّ عليه السلام حتميًّا» قول مبهم ووهميّ؛ لأنّه ليس من المعلوم أنّ مرادكم من «أنتم الشخصيّات» من هم بالضبط وماذا قصدتم بـ«البداء» في ظهور المهديّ! من الواضح أنّ المنصور الهاشمي الخراساني هو الشخص الوحيد الذي نعرفه وما يستطيع فعله فقطّ هو الدعوة إلى المهديّ والتمهيد لظهوره وإن كان هذا الفعل يجعل «البداء» في ظهور المهديّ حتميًّا بزعمكم، فلن يكون هناك شيء خيرًا من «البداء» في ظهور المهديّ!

هدى اللّه جميع المسلمين إلى صراط مستقيم وأنقذهم من سوء الفهم والتقصير في أداء واجبهم والذي قد عمّهم.

↑[١] . المائدة/ ٢
↑[٢] . المائدة/ ١٠١ و١٠٢
↑[٣] . أنظر: النعماني، الغيبة، ص٢٦٢
↑[٤] . النجم/ ٢٨
↑[٥] . أنظر: الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ج٢، ص٨٢٧؛ رجال ابن الغضائري، ص٥١؛ رجال النجاشي، ص٣٦؛ بحر العلوم، الفوائد الرجالية، ج٣، ص٥٠
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم مراجعة الإنتقادات
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة انتقاد
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة انتقادك العلميّ لآراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا ليتمّ إجراء البحث العلميّ عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للإنتقاد.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت مراجعة انتقادك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الإنتقادات والمراجعات ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة انتقادك.
٢ . الوقت المعتاد لمراجعة كلّ انتقاد هو ٣ إلى ١٠ أيّام.
٣ . من الأفضل تجنّب كتابة انتقادات متعدّدة غير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّ هذه الإنتقادات تتمّ مراجعتها على الموقع بشكل منفصل وربما في وقت أطول من المعتاد.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟