الجمعة ٣٠ محرم ١٤٤٢ هـ المعادل لـ ١٨ سبتمبر/ ايلول ٢٠٢٠ م
المنصور الهاشمي الخراساني
(١٩) التوحيد في التشريع يعني أنّ اللّه تعالى هو المقنّن الوحيد في العالم ولذلك، لا يجوز اعتبار غيره مقنّنًا، ولا يجوز الإعتراف بأيّ قانون غير قانونه، ولا يجوز اتّباع أيّ قانون غير قانونه، حتّى لو كان ذلك ما رضيه غالبيّة الناس. (الأسئلة والأجوبة)
loading
الإنتقاد والمراجعة
 

وفقًا لأبحاثنا، فإنّ «المنصور الهاشمي الخراساني» هو اسم مستعار.

على الرغم من أنّنا لا نعرف هويّتك، ونرى من المحتمل جدًّا أن تستخدم بنفسك اسمًا مستعارًا، ولا نعرف أنّ أبحاثك المزعومة قد تمّت بأيّ دافع وبالإعتماد على أيّ اختصاص وأيّ مصادر إخباريّة، لكنّنا نقترح عليك أن لا تثق كثيرًا باكتشافاتك هذه، وأن تجعل من المحتمل دائمًا وجود خطأ فيها، حتّى لا تجد نفسك في تركستان بدلًا من مكّة؛ كما جاء في المثل الفارسيّ: «ترسم نرسي به كعبه اي اعرابي/ كين ره كه تو مي‌روي به تركستان است»، أي أخاف أن لا تصل إلى الكعبة يا أعرابيّ؛ لأنّ هذا الطريق الذي تسلكه يؤدّي إلى تركستان!

مع ذلك، ليس من المستحيل أن يكون تخمينك صحيحًا؛ لأنّه أولًا استخدام الإسم المستعار شائع بين الأحرار الذين يجاهدون الطواغيت والجبابرة ولديهم القليل من الأنصار والكثير من الأعداء، ولا يعتبر ذلك أمرًا غير عاديّ وغير متوقّع؛ ثانيًا هناك الكثير من الناس في العالم لديهم اسمان يُعرفون بأحدهما بين أهليهم وبالآخر بين الآخرين، في حين أنّ شخصيّتهم وأسلوبهم وأهدافهم ثابتة ومعلومة على أيّ حال؛ ثالثًا إنّ اتّخاذ الألقاب الحسنة أمر شائع بين أئمّة المسلمين وعلمائهم، بحيث أنّه يعتبر سنّة إسلاميّة، وقد يتمّ أحيانًا من قبل أصحابهم ومحبّيهم بالنظر إلى خصالهم وصفاتهم الحسنة، وقد ينال شهرة أكثر من أسمائهم؛ كما كان لقب «المصطفى» للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذا القبيل، ولقب «أحمد» الذي بُشّر به في الإنجيل من هذا القبيل، ولقب «الصدّيق» لأبي بكر، ولقب «الفاروق» لعمر، ولقب «ذي النّورين» لعثمان، ولقب «المرتضى» لعليّ من هذا القبيل، وكان لعليّ لقب آخر يقال أنّ أمّه سمّته به ولم يكن مشهورًا به؛ كما قال مشيرًا إليه: «أنا الذي سمّتني أمّي حَيدرة/ ضرغام آجام وليث قسورة»، وهكذا سائر الأئمّة من أهل البيت، فإنّهم تلقّبوا بألقاب مختلفة مثل «الباقر» و«الصادق» و«الكاظم» و«الرضا»، وقد يُعرفون بها أكثر ممّا يُعرفون بأسمائهم، بل المهديّ الذي يدعو إليه المنصور أيضًا له اسم آخر، و«المهديّ» هو لقبه وشهرته؛ بالإضافة إلى أنّ اللّه تعالى قد غيّر أسماء بعض أوليائه بعد أن اختارهم؛ كما جاء في التوراة أنّه قال لإبراهيم عليه السلام وكان اسمه أبرام: «فَلَا يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ، بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ، لِأَنِّي أَجْعَلُكَ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الْأُمَمِ»[١]، وقال له: «سَارَايُ امْرَأَتُكَ لَا تَدْعُو اسْمَهَا سَارَايَ، بَلِ اسْمُهَا سَارَةُ»[٢]، وقال ليعقوب عليه السلام: «اسْمُكَ يَعْقُوبُ، لَا يُدْعَى اسْمُكَ فِيمَا بَعْدُ يَعْقُوبَ، بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِسْرَائِيلَ، فَسَمَّاهُ إِسْرَائِيلَ»[٣]؛ بل أخبر عن ذلك كسنّة له وقال لأعدائه: «يُمِيتُكُمُ الرَّبُّ الْإِلهُ وَيُعْطِي خُدَّامَهُ اسْمًا آخَرَ»[٤]. بالنظر إلى هذه الشواهد، ليس من الغريب أن يكون تخمينك صحيحًا؛ بمعنى أنّه من الممكن أن يكون «المنصور» لقبًا وشهرة لمؤلّف كتاب «العودة إلى الإسلام» والممهّد لظهور المهديّ، ولكن من الواضح أنّ هذا ليس شيئًا مهمًّا شغّل فكرك وفكر أمثالك الذين يعانون من قصر النظر، وأصبح ذريعة واهية لدعايتهم ضدّ هذا العالم الجليل والمظلوم. لا شكّ في أنّ المهمّ عند الحكماء هو أفكاره وتعاليمه الإسلاميّة والإصلاحيّة فقطّ، وليس اسمه ولقبه وشهرته عنصرًا محدّدًا؛ لأنّ هذه الأفكار والتعاليم لا تعتمد على اسمه ولقبه وشهرته حتّى تتغيّر بتغييرها، بل على كتاب اللّه وسنّة نبيّه المتواترة وأحكام العقل القطعيّة، التي تكون ثابتة في كلّ حال ويمكن اتّباعها. بناءً على هذا، يمكنك أن تتصوّر أنّ اسم المنصور الهاشمي الخراساني هو محمّد، أو عليّ، أو عمر، أو سعيد، أو هاشم، أو جعفر، أو قاسم، أو قنبر، أو محمّد عليّ، أو محمّد جعفر، أو عبد اللّه، أو شيء آخر من هذا القبيل؛ لأنّه مهما كان له من اسم، فهو مؤلّف كتاب «العودة إلى الإسلام» وقائد النهضة المباركة التي قد ظهرت، على رغم أنوف المنافقين والذين في قلوبهم مرض، من أجل إقامة الاسلام الخالص والكامل في العالم، وتحقيق حكومة المهديّ، وسيواصل حركته على الرغم من كلّ العداوات والإثارات للأجواء، حتّى يصل إلى مَثَله الأعلى المقدّس، إن شاء اللّه تعالى، «وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ».

↑[١] . التكوين، ١٧:٥
↑[٢] . التكوين، ١٧:١٥
↑[٣] . التكوين، ٣٥:١٠
↑[٤] . إشعياء، ٦٥:١٥
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم مراجعة الإنتقادات
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
×
استمارة الترجمة
الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة.
Captcha
كتابة انتقاد
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة انتقادك العلميّ لآراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرساله إلينا ليتمّ إجراء البحث العلميّ عليه في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للإنتقاد.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت مراجعة انتقادك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الإنتقادات والمراجعات ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة انتقادك.
٢ . الوقت المعتاد لمراجعة كلّ انتقاد هو ٣ إلى ١٠ أيّام.
٣ . من الأفضل تجنّب كتابة انتقادات متعدّدة غير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّ هذه الإنتقادات تتمّ مراجعتها على الموقع بشكل منفصل وربما في وقت أطول من المعتاد.
* الرجاء إدخال الحروف والأرقام المكتوبة في الصورة. Captcha loading