الأحد ١٤ رجب ١٤٤٤ هـ الموافق لـ ٥ فبراير/ شباط ٢٠٢٣ م
المنصور الهاشمي الخراساني
 جديد الدروس: دروس من جنابه في وجوب سؤال العالم الذي جعله اللّه في الأرض خليفة وإمامًا وهاديًا بأمره، وآداب ذلك؛ ما صحّ عن أهل البيت ممّا يدلّ على ذلك؛ الحديث ٣. اضغط هنا لقراءته وتحميله. جديد الأسئلة والأجوبة: ما صحّة الخطبتين المنسوبتين لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام التطنّجيّة والنورانيّة؟ اضغط هنا لقراءة الجواب وتحميله. جديد الأقوال: قول من جنابه عندما أحاط به أعداؤه من المتعصّبين للمذاهب والشيوخ. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة. جديد الشبهات والردود: لديّ سؤال بخصوص الآية ٤٤ من سورة المائدة، وهي قول اللّه تعالى: «يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ». هل تدلّ هذه الآية على أنّه يجوز لغير خلفاء اللّه أن يحكموا للناس بكتاب ربّهم؟ اضغط هنا لقراءة الرّدّ وتحميله. جديد الكتب: تمّ نشر الكتاب القيّم «التنبيهات الهامّة على ما في صحيحي البخاري ومسلم من الطامّة» لمكتب السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى. اضغط هنا لقراءته. جديد الرسائل: نبذة من رسالة جنابه في توبيخ الذين يرونه يدعو إلى الحقّ ولا يقومون بنصره. اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد المقالات والملاحظات: تمّ نشر ملاحظة جديدة بعنوان «العصر المقلوب» بقلم «إلياس الحكيمي». اضغط هنا لقراءتها وتحميلها. جديد الأفلام والمدوّنات الصوتيّة: تمّ نشر فيلم جديد بعنوان «الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (٢)». اضغط هنا لمشاهدته وتحميله. لقراءة أهمّ محتويات الموقع، قم بزيارة الصفحة الرئيسيّة.
loading
شبهة وردّ
 

وفقًا لأبحاثنا، فإنّ «المنصور الهاشمي الخراساني» هو اسم مستعار.

على الرغم من أنّنا لا نعرف هويّتك، ونرى من المحتمل جدًّا أن تستخدم بنفسك اسمًا مستعارًا، ولا نعرف أنّ أبحاثك المزعومة قد تمّت بأيّ دافع وبالإعتماد على أيّ اختصاص وأيّ مصادر إخباريّة، لكنّنا نقترح عليك أن لا تثق كثيرًا باكتشافاتك هذه، وأن تجعل من المحتمل دائمًا وجود خطأ فيها، حتّى لا تجد نفسك في تركستان بدلًا من مكّة؛ كما جاء في المثل الفارسيّ: «ترسم نرسي به كعبه اي اعرابي/ كين ره كه تو مي‌روي به تركستان است»، أي أخاف أن لا تصل إلى الكعبة يا أعرابيّ؛ لأنّ هذا الطريق الذي تسلكه يؤدّي إلى تركستان!

مع ذلك، ليس من المستحيل أن يكون تخمينك صحيحًا؛ لأنّه أولًا استخدام الإسم المستعار شائع بين الأحرار الذين يجاهدون الطواغيت والجبابرة ولديهم القليل من الأنصار والكثير من الأعداء، ولا يعتبر ذلك أمرًا غير عاديّ وغير متوقّع؛ ثانيًا هناك كثير من الناس في العالم لهم اسمان يشتهرون بأحدهما ولا يشتهرون بالآخر، بل روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال: «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ»[١]، وقال أحمد بن حنبل (ت٢٤١هـ): «سَمِعْنَا أَنَّ سِتَّةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَهُمْ فِي الْقُرْآنِ اسْمَانِ: مُحَمَّدٌ: أَحْمَدُ، وَإِبْرَاهِيمُ: إِبْرَاهَامُ، وَيَعْقُوبُ: إِسْرَائِيلُ، وَيُونُسُ: ذُو النُّونِ، وَإِلْيَاسُ: إِلْيَاسِينُ، وَعِيسَى: الْمَسِيحُ»[٢]، وقال ابن قتيبة (ت٢٧٦هـ): «الرَّجُلُ قَدْ يَكُونُ لَهُ اسْمَانِ، وَيَكُونُ لَهُ الْكُنْيَتَانِ، وَيَكُونُ لَهُ الْإِسْمُ وَالْوَصْفُ، فَيُدْعَى بِالْوَصْفِ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِ، وَيُتْرَكُ الْإِسْمُ. هَذَا إِدْرِيسُ اسْمُهُ فِي التَّوْرَاةِ خَنُوخُ، وَيَعْقُوبُ اسْمُهُ إِسْرَائِيلُ، وَعِيسَى يُدْعَى الْمَسِيحَ»[٣]، وروي عن أبي جبيرة بن الضحّاك أنّه قال: «قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلَّا لَهُ اسْمَانِ»[٤]، وقال الطبريّ (ت٣١٠هـ): «إِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ أَهْلَ الْأَنْسَابِ إِنَّمَا يَنْسِبُونَ إِبْرَاهِيمَ إِلَى<تَارِحَ>، فَكَيْفَ يَكُونُ<آزَرُ> اسْمًا لَهُ، وَالْمَعْرُوفُ بِهِ مِنَ الْإِسْمِ <تَارِحُ>؟ قِيلَ لَهُ: غَيْرُ مُحَالٍ أَنْ يَكُونَ لَهُ اسْمَانِ، كَمَا لِكَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فِي دَهْرِنَا هَذَا، وَكَانَ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى لِكَثِيرٍ مِنْهُمْ»[٥]، بل روي عن عليّ عليه السلام في وصف المهديّ أيضًا: «لَهُ اسْمَانِ: اسْمٌ يَخْفَى وَاسْمٌ يَعْلِنُ، فَأَمَّا الَّذِي يَخْفَى فَأَحْمَدُ، وَأَمَّا الَّذِي يَعْلِنُ فَمُحَمَّدٌ»[٦]؛ ثالثًا إنّ اتّخاذ الألقاب الحسنة أمر شائع بين أئمّة المسلمين وعلمائهم، بحيث أنّه يعتبر سنّة إسلاميّة، وقد يتمّ أحيانًا من قبل أصحابهم ومحبّيهم بالنظر إلى خصالهم وصفاتهم الحسنة، وقد ينال شهرة أكثر من أسمائهم؛ كما كان لقب «المصطفى» للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذا القبيل، ولقب «أحمد» الذي بُشّر به في الإنجيل من هذا القبيل، ولقب «الصدّيق» لأبي بكر، ولقب «الفاروق» لعمر، ولقب «ذي النّورين» لعثمان، ولقب «المرتضى» لعليّ من هذا القبيل، وكان لعليّ لقب آخر يقال أنّ أمّه سمّته به ولم يكن مشهورًا به؛ كما قال مشيرًا إليه: «أنا الذي سمّتني أمّي حَيدرة/ ضرغام آجام وليث قسورة»، وهكذا سائر الأئمّة من أهل البيت، فإنّهم تلقّبوا بألقاب مختلفة مثل «الباقر» و«الصادق» و«الكاظم» و«الرضا»، وقد يُعرفون بها أكثر ممّا يُعرفون بأسمائهم، بل المهديّ الذي يدعو إليه المنصور أيضًا له اسم آخر، و«المهديّ» هو لقبه وشهرته؛ بالإضافة إلى أنّ اللّه تعالى قد غيّر أسماء بعض أوليائه بعد أن اختارهم؛ كما جاء في التوراة أنّه قال لإبراهيم عليه السلام وكان اسمه أبرام: «فَلَا يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ، بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ، لِأَنِّي أَجْعَلُكَ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الْأُمَمِ»[٧]، وقال له: «سَارَايُ امْرَأَتُكَ لَا تَدْعُو اسْمَهَا سَارَايَ، بَلِ اسْمُهَا سَارَةُ»[٨]، وقال ليعقوب عليه السلام: «اسْمُكَ يَعْقُوبُ، لَا يُدْعَى اسْمُكَ فِيمَا بَعْدُ يَعْقُوبَ، بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِسْرَائِيلَ، فَسَمَّاهُ إِسْرَائِيلَ»[٩]؛ بل أخبر عن ذلك كسنّة له وقال لأعدائه: «يُمِيتُكُمُ الرَّبُّ الْإِلَهُ وَيُعْطِي خُدَّامَهُ اسْمًا آخَرَ»[١٠]. بالنظر إلى هذه الشواهد، ليس من الغريب أن يكون تخمينك صحيحًا؛ بمعنى أنّه من الممكن أن يكون «المنصور» لقبًا وشهرة لمؤلّف كتاب «العودة إلى الإسلام» والممهّد لظهور المهديّ، ولكن من الواضح أنّ هذا ليس شيئًا مهمًّا شغّل فكرك وفكر أمثالك الذين يعانون من قصر النظر، وأصبح ذريعة واهية لدعايتهم ضدّ هذا العالم الجليل والمظلوم. لا شكّ أنّ المهمّ عند الحكماء هو أفكاره وتعاليمه الإسلاميّة والإصلاحيّة فقطّ، وليس اسمه ولقبه وشهرته عنصرًا محدّدًا؛ لأنّ هذه الأفكار والتعاليم لا تعتمد على اسمه ولقبه وشهرته حتّى تتغيّر بتغييرها، بل على كتاب اللّه وسنّة نبيّه المتواترة وأحكام العقل القطعيّة، التي تكون ثابتة في كلّ حال ويمكن اتّباعها. بناءً على هذا، يمكنك أن تتصوّر أنّ اسم المنصور الهاشمي الخراساني هو محمّد، أو عليّ، أو عمر، أو سعيد، أو هاشم، أو جعفر، أو قاسم، أو قنبر، أو محمّد عليّ، أو محمّد جعفر، أو عبد اللّه، أو شيء آخر من هذا القبيل؛ لأنّه مهما كان له من اسم، فهو مؤلّف كتاب «العودة إلى الإسلام» وقائد النهضة المباركة التي قد ظهرت، على رغم أنوف المنافقين والذين في قلوبهم مرض، من أجل إقامة الاسلام الخالص والكامل في العالم، وتحقيق حكومة المهديّ، وسيواصل حركته على الرغم من كلّ العداوات والإثارات للأجواء، حتّى يصل إلى مَثَله الأعلى المقدّس، إن شاء اللّه تعالى، ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[١١].

↑[١] . سيرة ابن إسحاق، ص١٤٢؛ الجامع لمعمر بن راشد، ج١٠، ص٤٤٦؛ موطأ مالك، ج٢، ص١٠٠٤؛ مسند أحمد، ج٢٧، ص٢٩٣؛ مسند الدارمي، ج٣، ص١٨٢٦؛ صحيح البخاري، ج٤، ص١٨٥؛ صحيح مسلم، ج٧، ص٨٩؛ سنن الترمذي، ج٥، ص١٣٥
↑[٢] . العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد اللّه، ج٣، ص٤٠٦
↑[٣] . أعلام رسول اللّه المنزلة على رسله لابن قتيبة، ص٢٢٢
↑[٤] . مسند أحمد، ج٣٠، ص٢٢١؛ الأدب المفرد للبخاري، ص١٢١؛ سنن ابن ماجه، ج٢، ص١٢٣١؛ سنن أبي داود، ج٤، ص٢٩٠؛ السنن الكبرى للنسائي، ج١٠، ص٢٦٨
↑[٥] . تفسير الطبري، ج١١، ص٤٦٨
↑[٦] . كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه، ص٦٥٣
↑[٧] . التكوين، ١٧:٥
↑[٨] . التكوين، ١٧:١٥
↑[٩] . التكوين، ٣٥:١٠
↑[١٠] . إشعياء، ٦٥:١٥
↑[١١] . الأعراف/ ١٢٨
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني قسم الردّ على الشبهات
المشاركة
شارك هذا مع أصدقائك، لتساعد في نشر المعرفة. إنّ من شكر العلم تعليمه للآخرين.
البريد الإلكتروني
تلجرام
فيسبوك
تويتر
يمكنك أيضًا قراءة هذا باللغات التالية:
إذا كنت معتادًا على لغة أخرى، يمكنك ترجمة هذا إليها. [استمارة الترجمة]
كتابة الشبهة
عزيزنا المستخدم! يمكنك كتابة شبهتك العلميّة لآراء السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى في النموذج أدناه وإرسالها إلينا ليتمّ إجراء البحث العلميّ عليها في هذا القسم.
ملاحظة: قد يتمّ نشر اسمك على الموقع كمؤلف للشبهة.
ملاحظة: نظرًا لأنّه سيتمّ إرسال ردّنا إلى بريدك الإلكترونيّ ولن يتمّ نشره بالضرورة على الموقع، فستحتاج إلى إدخال عنوانك بشكل صحيح.
يرجى ملاحظة ما يلي:
١ . ربما تمّت ردّ شبهتك على الموقع. لذلك، من الأفضل قراءة الشبهات والردود ذات الصلة أو استخدام ميزة البحث على الموقع قبل كتابة شبهتك.
٢ . من الأفضل تجنّب كتابة شبهات متعدّدة غير ذات صلة في كلّ مرّة؛ لأنّ هذه الشبهات تتمّ ردّها على الموقع بشكل منفصل وربما في وقت أطول من المعتاد.