الجمعة ٢١ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ المعادل لـ ٢٣ أغسطس/ آب ٢٠١٩ م
     

المنصور الهاشمي الخراساني

* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading
المصوّبة
أصحاب التعدّديّة
بداهة معيار المعرفة
بداهة معيار المعرفة
العقل؛ معيار المعرفة
العقل؛ معيار المعرفة
ملاحظة اليوم

السؤال والجواب

السؤال:

ما هو واجب المرأة في هذا العصر؟ كيف يمكنها نصر إمامها؟

الجواب:

جميع التكاليف الفرديّة والإجتماعيّة التي تمّ تشريعها في الإسلام، مشتركة بين الرّجل والمرأة، إلا التكليف الذي كان هناك دليل قطعيّ لاختصاصه بأحدهما؛ كما ذكر اللّٰه في كتابه أربعة تكاليف للإنسان وقال: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ۝ وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ» (العصر/ ١-٣). من الواضح أنّ «الإنسان» شامل للرجل والمرأة وبالتالي، التكاليف الأربعة المذكورة له تتّجه إليهما: الإيمان، العمل الصالح، توصية الآخرين بالحقّ وتوصية الآخرين بالصبر. لذلك، إنّ الرّجل والمرأة كليهما مكلّفان أولاً بأن يؤمنا بالحقّ، بمعنى أن يقبلاه من الوجهة النظريّة وثانياً بأن يعملا به، بمعنى أن يقيماه من الوجهة العمليّة وثالثاً بأن يوصّيا الآخرين به، بمعنى أن يدعواهم إلى قبوله من الوجهة النظريّة ورابعاً بأن يوصّيا الآخرين بالصّبر، بمعنى أن يدعواهم إلى العمل وفقاً للحقّ. بهذا الترتيب، إنّ قبول الحقّ وإقامته تكليفهما الفرديّ وتوصية الآخرين به تكليفهما الإجتماعيّ واللذان إن عملا بهما سيخرجا من «الخسر» وإن لم يعملا بهما سيبقيا في «الخسر» ولا فرق بينهما في هذا المجال.

إنّ التمهيد لظهور المهديّ عليه السلام أيضاً يعرّف في هذا الإطار؛ لأنّ هذا العمل بالترتيب الذي بيّنه جناب المنصور في الكتاب الشريف «العودة إلى الإسلام»، من أعظم مصاديق الحقّ وبهذا الوصف، إنّ قبوله من الوجهة النظريّة وإقامته من الوجهة العمليّة ودعوة الآخرين إلى هذا العمل، هو واجب كلّ مسلم ومسلمة ويؤدّي إلى نجاتهم من «الخسر». نعم، إن كانت في توصية الرجال مفسدة لامرأة، فلها أن تكتفي بتوصية النساء؛ كما أنّها إن كانت في توصية النساء مفسدة لرجل، فله أن يكتفي بتوصية الرجال، شريطة أن لا تكون مفسدة ترك التوصية أكبر من مفسدة التوصية؛ كما أنّ الهجرة إلى المنصور ولو للرحيل إلى المهديّ ليست واجبة على النساء؛ لأنّ فيها حرج لأكثرهنّ وقد قال اللّٰه: «مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ» (الحج/ ٧٨)؛ إلا لمن كانت منهنّ متمكّنة منها بسبب مرافقة أبيها أو بعلها أو أخيها أو ابنها؛ كالصحابيّات في مكّة اللاتي هاجرن إلى الحبشة والمدينة مع آبائهنّ وبعولتهنّ وإخوانهنّ وأبنائهنّ؛ كما أنّ الجهاد في سبيل المهديّ باستخدام السلاح ليس واجباً على النساء؛ لأنّه خارج من وسع أكثرهنّ وقد قال اللّٰه: «لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ» (البقرة/ ٢٣٣)؛ إلا أن تطوّع امرأة منهنّ لخدمات خلف الجبهة كإطعام المجاهدين وتمريض الجرحي.

الحاصل أنّه يجب على كلّ مسلم أن يقوم لحماية المهديّ على النحو الذي يقتضي ظهوره بكلّ عمل شرعيّ يستطيعه؛ لأنّ ملاك الواجب في هذا الصّدد هو «الشرعيّة» و«الإستطاعة» وليس هناك أيّ فرق بين الرّجل والمرأة وكيفيّة حماية المهديّ على النحو المذكور، قد تبيّنت في الكتاب الشريف «العودة إلى الإسلام» (ص٢٠١).

تحميل الكتاب والتطبيق
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟