الأربعاء ١٧ صفر ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٦ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠١٩ م
     

المنصور الهاشمي الخراساني

* تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه الله تعالى. * تمّ نشر النسخة المبرمجة لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشميّ الخراسانيّ حفظه الله تعالى
loading
المصوّبة
أصحاب التعدّديّة
بداهة معيار المعرفة
بداهة معيار المعرفة
العقل؛ معيار المعرفة
العقل؛ معيار المعرفة
ملاحظة اليوم

إلى متى هذه الغفلة؟!

محمّد الطالقاني

في هذه الأيام، يخرج إخواننا في العراق إلى الشوارع، فيهتفون بشعارات مناهضة للحكومة ويحتجّون على الوضع الراهن ويطالبون بالتغيير، ولكن لسوء الحظ، فإنّ جهودهم تذهب سدى؛ لأنّ الحلّ الوحيد لمشاكلهم هو حكومة المهديّ عليه السلام التي يتمّ تشكيلها كأيّ حكومة أخرى بإرادتهم ودعمهم، لكنّهم يجهلون هذه الحقيقة وما زالوا يأملون في الحكومات الأخرى، مثل غيرهم من المسلمين في البلدان الأخرى. لاجرم يذهب طاغية فيأتي طاغية آخر!

إلى متى هذه الغفلة؟!

إلى متى هذا السعي الباطل؟!

يقول سيّدنا المنصور حفظه اللّٰه تعالي:

«يا أيّتها الأمّة الجاهلة! عمّ تبحثين؟! وخلف من تسعين؟! إمامك هو المهديّ. سكن لياليك وربيع أيامك هو المهديّ. بهجتك الباقية وحلاوة دهرك هو المهديّ. سعادة دنياك وفلاح آخرتك هو المهديّ. فما صدَّك عنه؟! أمّن أغناك عنه؟!... أم تحسبون أنّكم في غيابه سوف ترون عدلاً وتبلغون إزدهاراً؟! أم تحسبون أنّكم في غيابه سوف تشهدون أمناً وتكونون سعداء؟! لا واللّٰه! ثمّ لا واللّٰه! بل ستحملون هذه الأمنيّة معكم لقبوركم، كما حملها أسلافكم معهم لقبورهم؛ لأنّ اللّٰه لم يضع خيراً في غيبة خليفته ولم يجعل بركة في حكومة غيره! حقاً أقول لكم: في غيبته ستلتصق بطونكم بظهوركم وتفترشون الشوك! ستشيطون غضباً وتتمنّون الموت غدوّاً وعشيّاً! ستُهْجَرُ مساكنكم وتُعَطَّلُ أسواقكم! سينبت الحسك في المزارع وتيبس أشجار الفواكه! ستفرَّق قطعان الأنعام ولن يوجد من يجمعهنّ! سيقع القمّل في رؤوسكم وتكون أياديكم متربة! مدنكم سوف تدمر وقراكم سوف تهجر! فلن يستطرق أحد أزقتكم ولن يطرق أحد أبوابكم! ستجفّ من الماء قنواتكم ويتّخذ الثعبان في آباركم جحراً! سيتجوّل الذئب في ميادينكم وينعق البوم على أبراجكم! ستنسج العنكبوت بيتها على نوافذكم ويَنِقُّ الضفدع في أحواضكم! ستسكنون الأودية المظلمة وتأوون الى قمم الجبال! ستتوارون في صدع الصخور وتكونون جلساء أضُبَّةِ البيداء! سيتصاعد الدخان من بلدانكم إلى السماء ولن تنطفي نارها! سيتسلّط أعداؤكم عليكم وتنهشكم شياطين الغرب والشرق! سوف لا يعبؤون لرغاء أطفالكم ولن يرحموا شيوخكم المقعدين! سيتقاسمون أموالكم ويقرعون على نسائكم! سوف لا يدفنون موتاكم، بل سيدعوهم لكلابهم!

يا أيّها الناس! لا تعجلوا لما هو رهين اللحظات! قد اقترب العالم من نهايته وجاء زمن الوعود. قريباً سينتفض عصر الغيبة الذي تحسبونه ذلولاً كالجمل الهائج في الربيع ويغرز أنيابه الحادة في أعينكم. فوالذي نفسي وجسمي بيده ليس ما أقوله شعراً ولا إغراقاً في القول. قريباً سيغلي مرجل العالم وسيطغى نهر الزمان ويحرّك طاحونة الفتنة ويدير رحى الفوضى. الخطر! الخطر! إعلموا أنّهم سوف لا يرحمون منكم أحداً! سيأتون حتى بأكثركم اعتزالاً فيأخذون منه لبنه وزبده! حين يهوي منجل الفتنة سينحصد القائم وسيتحطم القاعد.» (القول ١)

تحميل الكتاب والتطبيق
لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضواً في النشرة الإخبارية؟