الأربعاء ٢٢ ذي الحجة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٢ أغسطس/ آب ٢٠٢٠ م

المنصور الهاشمي الخراساني

(٢٠) بدون جعل خليفة في الأرض يعرف الإسلام كلّه ويستطيع تعليمه للمسلمين، لا يمكن لهم إقامة الإسلام كلّه ولذلك، فإنّ تكليفهم بها يتعارض مع العدل. من ثمّ، لم يكلّف اللّه المسلمين أبدًا بإقامة الإسلام كلّه إلا بعد أن ترك فيهم رجلًا عالمًا بكلّه ليعلّمهم ويهديهم؛ كما قال كقاعدة: «وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ». (الإنتقادات والمراجعات)
loading
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
محتوى اليوم
رسالة اليوم
الرسائل

ترجمة الرسالة:

أَنَا لَكُمْ أَخٌ ناصِحٌ. أُنادِيكُمْ لِتَمْيِيزِ الْحَقِّ مِنَ الْباطِلِ لِكَيْ لا تَهْلَكُوا، وَأَدْعُوكُمْ لِمَعْرِفَةِ الصَّادِقِ مِنَ الْكاذِبِ لِكَيْ لا تَبْقَوْا فِي خُسْرٍ؛ لِأَنَّكُمْ لَمْ تَزالُوا فِي خُسْرٍ مُنْذُ أَوَّلِ يَوْمٍ؛ كَما قالَ رَبُّكُمْ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ[١] وَخَلاصُكُمْ مِنَ الْخُسْرِ رَهِينٌ بِخَصْلَتَيْنِ، كَما أَنَّ تَحْلِيقَ الطُّيُورِ فِي السَّماءِ رَهِينٌ بِجَناحَيْنِ، وَالْخَصْلَتانِ هُمَا الْإِيمانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ؛ كَما قالَ رَبُّكُمْ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ[٢].

أَمَّا الْإِيمانُ فَهُوَ الْإِعْتِقادُ بِالْحَقِّ، وَتَرْكُ الْإِعْتِقادِ بِالْباطِلِ، وَلا يَحْصُلانِ إِلّا بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَالْباطِلِ، وَأَمَّا الْعَمَلُ الصَّالِحُ فَهُوَ إِتْيانُ ما يَسْتَلْزِمُهُ الْحَقُّ، وَتَجَنُّبُ ما يَسْتَلْزِمُهُ الْباطِلُ، وَلا يَحْصُلانِ أَيْضًا إِلّا بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَالْباطِلِ. فَلا جَرَمَ أَنَّ مَعْرِفَةَ الْحَقِّ وَالْباطِلِ رُكْنُ الْإِيمانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَهُما يَبْدَءانِ بِها. مَثَلُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ هَذَيْنِ الْإِثْنَيْنِ كَمَثَلِ الْأَساسِ مِنَ الْبَناءِ، وَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَالصَّلاةِ مِنْ سائِرِ الْأَعْمالِ. فَهَلْ يَبْقَى الْبَناءُ مَشِيدًا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَساسٌ؟!...

↑[١] . العصر/ ٢
↑[٢] . العصر/ ٣
قول اليوم
الأقوال

١ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْقَيُّومِ، قالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ الْهاشِميِّ الْخُراسانِيِّ وَهُوَ فِي مَسْجِدٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيُّهَا النّاسُ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُمُ الْمَهدِيَّ وَليًّا، فَاتَّخِذُوهُ وَلِيًّا، وَلا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ، قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ! فَقامَ رَجُلٌ أَحْوَلُ مِنْ بَيْنِ النّاسِ فَقالَ: وَهَلْ خَلَقَ اللَّهُ الْمَهْدِيَّ؟! قالَ: نَعَمْ، وَإنَّهُ لَيَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ! قالَ الرَّجُلُ: وَهَلْ رَأَيْتَهُ أَنْتَ بِعَيْنَيْكَ؟! فَسَكَتَ الْمَنْصُورُ وَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى سَأَلَهُ الرَّجُلُ ثَلاثًا، فَقالَ: ما كُنْتُ لِأَدْعُوَكُمْ إِلَى مَنْ لَمْ أَرَهُ! قالَ الرَّجُلُ: فَلِمَ لا يَخْرُجُ إِلَيْنا لِنَتَّبِعَهُ؟! قالَ: يَخافُ! قالَ الرَّجُلُ: مِمَّ؟! قالَ: مِنَ الْقَتْلِ -وَأَشارَ إِلَى حَلْقِهِ! قالَ الرَّجُلُ: فَما لَكَ لَمْ تَخَفْ كَما خافَ صاحِبُكَ، فَخَرَجْتَ إلَيْنا؟! قالَ: لِأَنِّي لا أُبالِي بِالْقَتْلِ إنْ قُتِلْتُ وَهُوَ حَيٌّ، وَلَكِنَّهُ لا خَيْرَ فِي الْحَياةِ بَعْدَهُ! قالَ الرَّجُلُ: فَتَعالَ نَقْتُلُكَ الْآنَ إِنْ لَمْ تُبالِ بِالْقَتْلِ! فَقامَ إِلَيْهِ رِجالٌ مِنْ أَنْصارِ الْمَنْصُورِ كانُوا فِي الْمَسْجِدِ لِيَأْخُذُوهُ، فَأَشارَ إِلَيْهِمُ الْمَنْصُورُ أَنِ اجْلِسُوا فَجَلَسُوا، ثُمَّ قالَ لِلرَّجُلِ: بِأَيِّ ذَنْبٍ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي أَيُّهَا الرَّجُلُ؟! قالَ: لِكِذْبِكَ! قالَ الْمَنْصُورُ: وَما كِذْبِي؟!...

درس اليوم
الدروس

[الحديث ١٢]

أَمَّا الْحَدِیثُ الثَّانِي عَشَرَ فَهُوَ ما رَواهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ فِي «الْمَحاسِنِ»[١]، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ، عَنْ أَبانٍ الْأَحْمَرِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيادٍ الْعَطَّارِ، قالَ:

قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَلْ تَكُونُ الْأَرْضُ إِلّا وَفِيهَا عالِمٌ؟ قالَ: لا وَاللَّهِ لِحَلالِهِمْ وَحَرامِهِمْ وَما يَحْتاجُونَ إِلَيْهِ.

↑[١] . [ج١، ص٢٣٤]
انتقاد ومراجعة اليوم
الإنتقادات والمراجعات

الإنتقاد:

تحية طيبة

١ . ما هو رأي العلامة في ما يخصّ حروب المسلمين بعد النبيّ؟ هل كان ينبغي أن يقدّم الإسلام إلى العالمين بالسيف؟

٢ . هل سياسة الخلفاء في نشوب الحروب التي سبّبت في انتشار الإسلام مقبولة؟

٣ . هل أمر القتال المذكور في القرآن يعني الغارة يعني الإعتداء يعني غزو البلدان؟

المراجعة:

جواب أسئلتكم هو كالتالي:

١ . الادّعاء بأنه تمّ تقديم الإسلام إلى العالمين بالسيف ليس ادّعاء صحيحًا؛ لأنّ الإسلام قبل كلّ شيء قدّم إلى العالمين بالرسائل التى كتبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للملوك بعد صلح الحديبية ودعاهم فيها إلى التسليم أمام اللّه...

سؤال وجواب اليوم
الأسئلة والأجوبة

السؤال:

ما هو واجب المرأة في هذا العصر؟ كيف يمكنها نصر إمامها المهديّ عليه السلام؟

الجواب:

جميع التكاليف الفرديّة والإجتماعيّة التي تمّ تشريعها في الإسلام هي مشتركة بين الرّجل والمرأة، ما عدا التكليف الذي كان هناك دليل قطعيّ على اختصاصه بأحدهما؛ كما أنّ اللّه تعالى أحصى في كتابه أربعة تكاليف للإنسان فقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ۝ وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[١]. من الواضح أنّ «الإنسان» يعمّ الرجل والمرأة ولذلك، فإنّ التكاليف الأربعة المذكورة في كتاب اللّه تعالى، أي الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحقّ والتواصي بالصبر، هي متوجّهة إلى كلاهما. بناءً على هذا، يجب على كلّ من الرّجل والمرأة أن يؤمن بالحقّ أوّلًا، أي يعرفه ويقبله بقلبه، ثمّ يعمل به ثانيًا، أي يقوم بتطبيقه وإجرائه في الممارسة العمليّة، ثمّ يوصي به ثالثًا، أي يدعو الآخرين إلى معرفته وقبوله بقلوبهم،..

↑[١] . العصر/ ١-٣
مقالة اليوم
أزمة الاختلاف في العالم الإسلامي؛ العوامل والحلول؛ سرد لكتاب العودة إلى الإسلام
السيد محمود السيادتي

﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[١]

إنّ تاريخ الإسلام دليل على هذه الحقيقة التي لا يمكن إنكارها بأنّ بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفقده الذي كان في الواقع أكبر كارثة للمسلمين، تحيّرت الأمة الإسلامية وفقدت طريقها إلى تحقيق هدف الإسلام وتشكيل المدينة الفاضلة بسبب وقوعها في الفتن الكبيرة والشبهات المضللة. لهذا السبب، خسرت عزّتها وقوّتها في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتدريج وأصيبت بالذلّة والمسكنة مع مرور الأيّام والعصور. الأراضي الإسلاميّة الواسعة التي كانت قد اتّحدت تحت راية واحدة مع شعار التوحيد، تفكّكت وردّدت بنداء الإستقلال مع شعارات غبيّة لا أساس لها بالإستفزاز والتآمر من القوى المستكبرة. كلّ هذا كان بسبب أنّ المسلمين أحرقوا رأس مالهم الأكثر قيمة بأيديهم وحوّلوا وحدتهم إلى تمزق وتنازع. من الطبيعي أن نتيجة هذا الخطأ الكبير لم تكن سوى الإطاحة بإنجازات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم؛ إلى الحد الذي نرى فيه اليوم أن الانقسامات بين المسلمين والعداء فيما بينهم قد أعميا عين إنصافهم...

↑[١] . الأنفال/ ٤٦
الصور والأفلام
صورة اليوم
خليفة اللّه هو المهديّ
فيديو اليوم
الموقع الإعلامي لمكتب المنصور الهاشمي الخراساني (١)
أخبار الموقع
لوحة الإعلانات
جديد الموقع
الرسائل
نبذة من رسالة جنابه يحذّر فيها الناس من الضلالة ويدعوهم إلى معرفة الحقّ وقبوله.نبذة من رسالة جنابه في ذمّ علماء الزمانرسالة من جنابه يعظ فيها أنصاره.
الأقوال
ثلاثة أقوال من جنابه تشير إلى أنّ الولاية للّه وحده والإقتراب منها لا يجوز إلا لمن أذن اللّه له.خمسة أقوال من جنابه في الإستجارة بالمسلمين، ليتمكّن من تعليمهم والتمهيد لظهور المهديّ.قول من جنابه في بيان أنّ العامل من يعمل على عقل، لا عادة ولا شهوة ولا تقليد.
الدروس
لو لم يكن في الأرض إمام من عند الله لساخت. (النبذة الأولى)يجوز اختفاء الإمام ولا يجوز فقدانه. (النبذة الثانية)يجوز اختفاء الإمام ولا يجوز فقدانه. (النبذة الأولى)
الإنتقادات والمراجعات
لماذا تمّ تأكيد الإسترقاق‏ في القرآن وبيان حقوق وأحكام لذلك؟هل عقل كلّ شخص ناضج بما يكفي ليكون معيار التشخيص؟ما هو دور العلماء وواجبهم عند العلامة المنصور الهاشمي الخراساني الذي لا يرى تقليدهم مجزئًا؟ هل يعتقد أنّ علماء المسلمين ليس لهم أيّ دور أو واجب خاصّ؟!
الأسئلة والأجوبة
يعتقد الشيعة برجعة بعض الأولياء والصدّيقين والشهداء بعد ظهور الإمام المهديّ عليه السلام. ما رأي السيّد العلامة المنصور الهاشمي الخراساني في هذه القضيّة؟أودّ تقديم سؤال إلى جنابكم. أنا متأكّد من أنّكم مطّلعون على رواية رواها النعمانيّ في كتاب الغيبة (ص٢٦٤) عن الباقر عليه السلام يقول فيها: «خروج السفيانيّ واليمانيّ والخراسانيّ في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضًا فيكون البأس من كلّ وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هي راية هدى، لأنّه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليمانيّ حرم بيع السلاح على الناس وكلّ مسلم، وإذا خرج اليمانيّ فانهض إليه فإنّ رايته راية هدى، ولا يحلّ لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لأنّه يدعو إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم»...لماذا لم يقتصّ عليّ من قتلة عثمان؟
المقالات والملاحظات
الملاحظة «مذبحة السربرنيتسا؛ درس من التاريخ» المكتوبة بواسطة «أبو هادي المالكي»الملاحظة «مفتاح الهداية» المكتوبة بواسطة «الحرّ ناصر المهديّ»مقالة «بيان حول موضوع تحديد اليوم الأول والأخير من شهر رمضان المبارك» المكتوبة بواسطة «الدكتور ذاكر معروف»مقالة «علم بلا عمل» المكتوبة بواسطة «أبو كميل النخعي»